جمع الخبز اليابس مهنة احترفتها البراءة لضمان لقمة العيش

جمع الخبز اليابس مهنة احترفتها البراءة لضمان لقمة العيش

لا تزال الطفولة ببلادنا تستعبد و إلا كيف نفسر العدد الكبير من الأطفال الذين لا يتجاوز سنهم 12 سنة يكدون في جمع الخبز اليابس لبيعه بأرخص الأثمان

على الأقل لضمان لقمة تسد جوعهم أو لشراء ما تيسر من الأدوات المدرسية لمن حالفه الحظ و أكمل دراسته و لهذه الأسباب  أو لأخرى أخذت البراءة على عاتقها مسؤولية كسب الرزق.
 أن العديد من هولاء الأطفال ينحدرون من اسر فقيرة لا تزال تعيش الحياة البدائية البسيطة ،و كثيرون هم الأطفال الذين يعملون خارج أوقات الدراسة من اجل مساعدة الأهل و أكثر من ذلك أن العديد  من تركوا دراستهم كلية و التوجه إلى عالم الشغل في سن مبكرة، أعمارهم تتراوح بين 10 سنوات و 12 سنة من اجل تحصيل لقمة العيش سواء للعائلة ببيع الخبز اليابس أو لمواشيهم و الوقوف في وجه الفقر و البؤس.
أطفال يقطعون مسافات طويلة باتجاه العاصمة قصد البحث عن أشياء تباع و اختار الكثير منهم تخصص جمع الخبز اليابس التقت النهار بكثير من هؤلاء الأطفال بالأحياء الشعبية بالعاصمة يطرقون أبواب العائلات من اجل طلب الخبز لا أكثر تقربنا منهم و كل له قصته فروى لنا محمد 14 سنة انه ترك دراسته من اجل  العمل لأن والده توفي و أمه مريضة فتحمل مسؤولية العائلة و أكد انه ينهض في السادسة صباحا ليركب القطار من البليدة إلى العاصمة ليتوجه إلى الأحياء التي تكثر فيها المجمعات السكانية و يقول اذهب إلى ساحة الشهداء و بلوزداد لأجمع الخبز لأعود في المساء و اقصد احد الفلاحين بالمنطقة التي اسكن فيها و من المعتاد أن أتعامل معه و بيعه الخبز ليناوله لماشيته ، و تحدث  سليم 15 سنة من احد الاحواش بالبليدة و عيناه كلها دموع  انه يعاني مشاكل عائلية صعبة و ترغمه زوجة أبيه على العمل من اجل أن يأكل و إلا تحرمه من الطعام هذا ما دفعه إلى العمل و ترك مقاعد الدراسة و التفكير في كسب المال لضمان مأكله و ملبسه و يقول “لو كانت أمي على قيد الحياة لما تركت مقاعد الدراسة ” و ركز جمال الدين على أن الأولياء هم من يدفعون بأبنائهم إلى العمل و تحدث إلينا و هو يبكي عن المعاناة التي تداهمه و والده الذي يصرخ عليه أن لم يحضر الأكل للبقرة التي يربيها من اجل أن نشرب الحليب ” و سلم كريم اصغر من التقيناه  خلال جولتنا بأحد أحياء العاصمة يبلغ من العمر 9 سنوات يأتي دائما من بئرتوتة إلى أحياء بئر خادم لجمع الخبز و يضيف أنا آتي لجمع الخبز في أيام العطل لاتحصل على القليل من المال لأدعم نفسي بالأدوات الدراسية لان والدي فقير و لا يستطيع توفير لي ملزمات الدراسة ” و عن المال الذي يجمعونه من هذا العمل أكد سمير انه يقوم بجمع اكبر قدر من الخبز و يتحصل على كيسين أو أكثر في اليوم و يتحصل على 150 دج مقابل الكيس الواحد و أضاف انه أصبح يتعامل مع بعض العائلات التي تقوم بترك الخبز اليابس له و عدم إعطائه لشخص آخر خاصة و هو يدرس أي لا يمكنه الذهاب إلى العاصمة كل يوم فيذهب مرتين في الأسبوع في أوقات الفراغ .


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة