جنايات بجاية حكمت بـ 3 سنوات سجنا بتهمة تموين الإرهاب وتبييض أموال

قصة شاب فقير جنّدته “القاعدة” وأغرته بسيارة وإقامة في فندق فصلت محكمة الجنايات ببجاية، أمس، في قضية أخرى تتعلق بالمتهم “غ. ف” وهو من مواليد سنة 1981 ببلدية سيدي داود بولاية بومرداس، متابع بجاية الانخراط في جماعة إرهابية مسلّحة مع علمه بغرضها وأنشطتها، تبييض أموال وتمويل الإرهاب، حيث أدانته بثلاث سنوات سجنا و100 ألف دينار غرامة مالية وحرمانه من حقوقه المدنية مدة 5 سنوات. الوقائع تعود إلى تاريخ 12 جانفي الماضي، عندما حررت عناصر الأمن العسكري محضرا ابتدائيا، يثبت بناء على المعلومات التي تلقتها تورّط المتهم في قضية على صلة بمجموعة إرهابية تتخذ من غابات وجبال ولاية بجاية معقلا لها.

وجاء في نفس المحضر أن مصالح الأمن قد سبق لها وأن أوقفت المشتبه به بتاريخ 13 نوفمبر من السنة الماضية قبل أن تطلق سراحه، وبالموازاة كثفت ذات العناصر متابعتها الميدانية لرصد تحركات ونشاط المتهم الذي كان يتعامل مع إرهابيين نشطين كانوا يقدمون الدّعم المادي لتحقيق بعض مآربهم المتعلقة أساسا بالتزود بالمؤونة. وتم اعتقال المتهم ثانية بتاريخ الـ 5 من جانفي الماضي. وجاء في تصريحاته أمام الضبطية القضائية أنه في سنة 2005 تعرف على 3 أشخاص بمسقط رأسه ببلدية سيدي داود، وهم على التوالي ” فريد. ب،فاروق. بوجمال. ر“. ونظرا لحالته الاجتماعية المتردية نتيجة البطالة والفقر استغل هؤلاء هذه الوضعية، إذ كانوا يقدمون له مساعدات مختلفة، إلى أن التحق جمال بالجماعات الإرهابية قبل أن يلتحق به فريد، هذا الأخير اتصل بالمتهم واقترح عليه الالتقاء بالمكان المعروف بـساحل بوبراكعلى بعد حوالي 6 كلم عن قرية سيدي داود، كان برفقة عنصرين مسلحين أحدهما يعرف باسم رضوان الذي أقنع المتهم بمشروعية الإرهاب، ومنذ تلك اللحظة لم يتوان في تلبية مطالب الإرهابيين مقابل مبالغ مالية معتبرة. ويضيف المتهم خلال استجوابه أنه في سنة 2006، استمر بعد القضاء على الإرهابي جمال من طرف قوات الجيش في التعامل مع رضوان الذي قام بتمويله لشراء سيارة نفعية. وكلفه أيضا بالاتصال بجماعة أخرى تنشط بالمكان المسمى وادي جمعة بضواحي بلدية توجة، أين التقى الإرهابي زهير وعناصر مسلحة أخرى لا يتذكر أسماءها، والتي سلمت له مبلغ 40 مليون سنتيم، ومبالغ أخرى لتغطية مصاريف تنقلاته وإقامته بفندق على مستوى شاطىءبوليماطغرب مدينة بجاية. وتمكن من شراء سيارة نفعية من نوعرونو ترافيكسهّلت له مهمة نقل المؤونة وكل ما يطلب منه من طرف عناصر مجموعة وادي جمعة بأعالي بلدية توجة. المتهم ذكر أيضا أمام هيئة المحكمة أنه كان يتعاون مع عناصر المخابرات، بدليل أنها أطلقت سراحه، مضيفا أنه وجد نفسه بين مطرقة الدولة وسندان الإرهابيين، حيث هدّده هؤلاء عبر رسائل إلكترونية مباشرة بعد توقيفه واعترافه للمحققين بتفاصيل عن نشاطه الإرهابي. وقد رجّح ممثل النيابة العامة أن يكون مصدر الأموال التي استلمها المتهم من عمليات السّلب والنّهب التي تعرّض إليها المواطنون، فيما رجّحت مصادر أخرى أن تكون من عائدات بيع بذور المخدرات التي كانت تزرع بضواحي منطقة توجة، قبل أن يتم اكتشافها من قبل الدرك الوطني في المدة الأخيرة.

 العيد معوش


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة