جواسيس ضمن مراقبي الاتحاد الأوروبي للانتخابات
اللجنة الوطنية لمراقبة الإنتخابات راسلت اللجنة الولايئة في غرداية من أجل الإستفسار عن القضية
فتحت مصالح الأمن، تحقيقا معمّقا حول نشاط مشبوه لأعضاء من وفد الإتحاد الأوروبي المراقبين للانتخابات التشريعية القادمة والتي حلّت بالجزائر منذ مدة، وذلك للإشتباه في عدد منهم أنهم عملاء لأجهزة أمنية أو استخباراتية خارجية، خاصة في ظل محاولة بعضهم الحصول على معلومات لا تخص الانتخابات التشريعية وجسّ نبض الشارع، خاصة فيما يتعلّق بالربيع العربي والثورات القائمة في بلدان الوطن العربي.تفجّرت القضية إثر تقديم أعضاء من اللجنة الولائية لمراقبة الإنتخابات لولاية غرداية، معلومات تفيد بقيام مراقبين دوليين أحدهما من جنسية بولونية والثانية من جنسية يونانية، بطرح أسئلة مشبوهة على بعض مرافقيهم من اللجان المستقلة لمراقبة الإنتخابات بغرداية، الهدف منها جس نبض الطبقة السياسية حول قضايا هامة من بينها القضية الأزوادية ورأي السياسيين المحليين والشارع الجزائري وموقفهم منها، إلى جانب قضية الثورات العربية ومدى سعي الجزائريين لتغيير نظام الحكم بالجزائر، حيث استغل أعضاء من الوفد الأوروبي سذاجة مرافقيهم وتوجيه أسئلة لا علاقة لها بالعملية الإنتخابية، الهدف منها جمع قاعدة معلومات عن آراء الجزائريين والطبقة السياسية حول القضايا الهامة التي تمس الجزائر مباشرة. من جهة أخرى، قامت مصالح الأمن بولاية غرداية، باستفسار بعض مرافقي المراقبين الدوليين وأعضاء من اللجنة الولائية لمراقبة الإنتخابات في غرداية، حول نوعية الأسئلة التي طرحها المراقبان الدوليان البولوني واليونانية.وفي هذا الشأن، قامت اللجنة الوطنية لمراقبة الإنتخابات بمراسلة اللجنة الولائية لمراقبة الإنتخابات للإستفسار حول الموضوع، فيما أعطيت أوامر من طرف ذات اللجنة إلى كل المنتمين إليها للحذر والتفطن إلى نوعية الأسئلة التي يطرحها المراقبون الدوليون، وعدم الإسترسال معهم في الحديث إلا فيما يخص العملية الإنتخابية وعدم التطرّق إلى في القضايا الهامة التي تعيشها الجزائر، في حين فرضت مصالح الأمن حراسة لصيقة لحمايتهم مع ترك مجال لهم من أجل العمل على مراقبة الإنتخابات بكل شفافية.وللإشارة، فإن الجزائر استقبلت، لجنة من الملاحظين الدوليين التابعيين لهيئة الأمم المتحدة الذين هم في إطار مراقبة الإنتخابات التشريعية المنتظرة في العاشر من الشهر المقبل، ووقف المراقبون على التحضيرات الجارية للموعد وما هيّأته الجهات المتخصصة في العديد من الولايات.