حادث عمل خطير يقلب حياته واهتماماته المستقبلية:عاصم رأى الطاحونة تبتلع ذراعه وتطحنها طحنا، وهو اليوم يستنجد بولد عباس والطيب لوح

حادث عمل خطير يقلب حياته واهتماماته المستقبلية:عاصم رأى الطاحونة تبتلع ذراعه وتطحنها طحنا، وهو اليوم يستنجد بولد عباس والطيب لوح

تعرض بلخير عاصم بن عامر، يوم 24 من شهر أكتوبر من السنة المنصرمة إلى حادث خطير كلفه فقدان يديه الإثنتين في لحظة واحدة وإلى الأبد، ليتحول وضع بلخير إلى حالة إعاقة تحول دون تحقيق طموحاته، وفي مقدمتها دراساته الأكاديمية، خاصة وأنه طالب جامعي، تخصص علوم وتقنيات.
بلخير يقول إن القدر رماه إلى العمل في مصنع خاص بطحن مادة الفرينة بمدينة ورقلة وأنه اعتاد العمل به كعامل يومي في أوقات فراغه وفي عطله المدرسية منذ صباه، ويقوم من حين إلى آخر بتصليح بعض الماكنات الخاصة بطحن الحبوب عند الضرورة.
يستحضر بلخير بصعوبة وقائع الحادثة الأليمة التي غيرت مسار حياته، ويقول إن الساعة كانت تشير إلى تمام الثالثة صباحا و25 دقيقة، كان الليل يطبق على المنطقة بأجنحته السوداء وهدوئه الخالص على المصنع وما فيه من عمال يناوبون في الليل، عندما قدم ليتفحص الآلة المفرزة للنخالة، ودون أن يشعر وهو منكب على إصلاح العطب سحبت الماكنة العملاقة يده اليمنى ودهستها بشكل كلي وكأنها كمشة من حبوب، فهذه الآلة تنفتح بمعدل سنتيمترات محدودة لابتلاع الحبوب ثم تنغلق بمعدل 3 ميليمترات فقط، و هو ما جعل هذه الآلة الصماء تطحن ذراع بلخير اليمنى لتصل حتى أعلى المرفق.
محدثنا أكد أنه لم يشعر بما فعلته به الآلة ولم يتفطن لها حتى رأى الدماء تنفجر منها وعندما همّ بإخراجها بمساعدة يده اليسرى غلبته هذه الآلة العملاقة بحكم سرعتها الفائقة التي تتجاوز 2800 دورة في الدقيقة وبوزن يفوق قنطار ونصف القنطار للدولاب الواحد، بل وكادت أن تبتلعه كلية، غير أن الله عز وجل كتب له العيش، حيث تمكّن من سحب يديـــه من بين الدواليب بعد مدة تجاوزت 5 دقائق كاملة استغرقها في سحبهما ثم سار مسافة قاربت 100 متر وطلب من أحد العمال النهوض لمساعدته وحمله إلى المستشفى وهو ما حدث.
نقل عاصم بلخير بن عامر إلى المؤسسة الاستشفائية بالمدينة، وكم كانت صدمة الفريق الطبي المناوب تلك الليلة كبيرة، فحالة بلخير كانت خطيرة حيث تطلبت إضافة 3 أكياس دماء في الحين وتم توقيف النزيف بأعجوبة، ثم أجريت له عملية تسوية العظام التي تكسرت وتهشمت، ومن ثمّ تغليفها باللحم لتوقيف نموها واستغرق ذلك أكثر من ثلاثة أشهر قضاها بلخير بن عامر في المستشفى، زاره خلالها أكثر من ألف شخص.
وعن تكاليف إجراء عملية تركيب يد واحدة، فإنها تتجاوز الـ 700 مليون سنتيم، تدخل فيها مصاريف الإقامة لمدة تراوح الثلاثة أشهر برفقة عون مساعد في حال إجرائها بالخارج وهو ما جعله يرفع نداءه لذوي القلوب الرحيمة لإعانته على مصاريف هذه العملية، وعلى رأسهم وزير التضامن ولد عباس، ووزير العمل الطيب لوح.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة