حالة استنفار لجلب اللقاح من بريطانيا لإنقاذ الثروة الحيوانية من الحمى القلاعية
منع أي تنقل للأبقار و48 ساعة أمام المصالح البيطرية لاحتواء الوباء
أعلنت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري حالة استنفار قصوى جراء افتقادها للقاح المضاد للحمى القلاعية التي أصابت رؤوس الأبقار والعجول من صنف «أ»، والتي تعتبر من أخطر الأنواع غير المسجلة في الجزائر منذ السبعينات. علمت «النهار» من مصادر رسمية بأن أهم نتائج التحقيقات التي فتِحت حول اكتشاف أربع بؤر للحمى القلاعية عبر أربع ولايات، أثبتت أن هذا الصنف من الحمى قد أدخِل من طرف مربين استوردوا رؤوس أبقار من النيجر، مما تسبب في انتشار الوباء عبر العديد من الولايات بجهات مختلفة من الوطن. وأكدت ذات المصادر أن القضية تستدعي توفير حلولا استعجالية، خاصة أن الحمى طالت الثروة الحيوانية سنوات السبعينات لتختفي فيما بعد، مما جعل الجزائر تتوقف عن استيراد اللقاح المضاد، وجعلها تعلن اليوم حالة استنفار قصوى مباشرة بعد عودة هذا الداء، من أجل استيراد كميات معتبرة متوفرة في الظرف الراهن في بريطانيا لتلقيح ما تتوفر عليه الجزائر من ثروة حيوانية كرؤوس الأبقار والعجول، خلال الثمانية وأربعين ساعة القادمة كأقصى تقدير .
وقالت مراجع «النهار» إنه تم توجيه تعليمات صارمة إلى كافة مديريات المصالح البيطرية على المستوى الوطني، تقضي في مضمونها بضرورة تكثيف الرقابة وتشديدها ومنع تنقل رؤوس الأبقار والعجول من الولايات الجنوبية إلى شمال الوطن.
وكانت غليزان أولى الولايات التي اكتشفت بها بؤر الحمى القلاعية التي أصابت الأبقار لدى أحد المربين وروج أنها استوردت من فرنسا، مما جعل الجهات الوصية تقوم بحرق 11 ثورا تفاديا لانتشار الوباء. وكانت الجزائر تعرف في وقت سابق انتشار للحمى القلاعية من صنف «O» التي يمكن احتوائها بسرعة، أما الصنف الجديد الذي تم اكتشافه هذه الأيام فهو الصنف «A»، وهو أخطر من الصنف السابق وغالبا ما يتسبب في هلاك البقرة والعجل المصاب، وعليه أعلنت الوزارة الوصية حالة استنفار لأجل احتوائه.