حبس مسؤول بـ أوراسكوم والمقاول صحراوي في قضية رشوة بـ80 مليون دولار
المتهمون في القضية، مسؤول المخازن بأوراسكوم للإنشاءات، ومدير ديوان رئيسية حزب العدل والبيان وسائقه الخاص المتهمون الثلاثة تسلموا 5 ملايير مقابل استخراج عتاد محجوز لمصنع الآمونياك
- التحقيقات في القضية استثنت عقيدا سابقا بجهاز الاستعلامات وبرلمانيا ومدير شركة سورفارست على الرغم من ذكر أسمائهم
كشفت مصادر قضائية لـ«النهار»، أن محكمة سيدي أمحمد، استمعت نهاية الأسبوع الفارط، إلى المشتبه فيهم في قضية محاولة إرشاء مسؤولين بمصالح مديرية الأمن والاستعلامات بمبلغ 80 مليون دولار بهدف التغاضي عن الخروقات في مختلف المشاريع التي تقوم بإنجازها شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة المصرية في الجزائر .الملف توبع فيه حسب ذات المصدر 3 متهمين موجودين رهن الحبس المؤقت، إلى غاية الساعة، وهم «ب.ف»، مسؤول المخازن بشركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة المصرية و«صحراوي. م« رئيس ديوان حزب العدل والبيان، وهو صاحب شركة مقاولات معروف في مجال الأشغال العمومية، بالإضافة إلى «ر.ن» سائقه الشخصي، فيما لم يُستدع للتحقيق مدير الشركة المختلطة بالجزائر سورفارست، وعقيد سابق بدائرة الاستعلامات الذين تم ذكر اسميهما خلال التحريات.وبعد تكثيف الأبحاث الأولية، تبيّن أنه قد تقدّم مسؤول المخازن إلى مدير أوراسكوم للإنشاء والصناعة واتفقا على تسوية بعض القضايا الخاصة بالشركة على مستوى مديرية الجمارك والمتمثلة في استخراج عتاد خاص بمصنع الأمونياك بمنطقة أرزيو المحجوز بالمطار الدولي وميناء وهران مقابل مبلغ يقارب 5 ملايير سنتيم، تم اقتسامه بين المشتبه فيهم، وحسب المعلومات المتحصل عليها من الملف، أن توقيف المعنيين وإحالتهم على مركز الأمن كان بتاريخ 30 أفريل الفارط، حيث صرّح المدعو «ب.ف»، أنه شغل منصب مسؤول مخازن بشركة أوراسكوم للإنشاء إلى غاية فصله سنة 2010، وفي نفس الفترة اتصل به أحد زملائه وأعلمه بأن مسؤول الشركة، يطلب منه حل مشكلة خاصة بالشركة على مستوى الجمارك، بعد حجز معدات خاصة بشركة سورفارست بسبب التضخيم في الفواتير، ليتم الاتفاق بإمكانية التوسّط له مع نائب بالبرلمان «ب.ع»، بعدما تسلم منه البرقية الصادرة عن المدير المركزي للرقابة اللاحقة، محتواها تجميد جميع عمليات الجمركة لصالح العتاد المستورد من ألمانيا المخصص لمصنع شركة سورفارست التي أنشئت بالشراكة بين مجمع سوناطراك والشركة الأم أوراسكوم للإنشاء والصناعة المصرية، إلا أن المشتبه فيه أكد أنه لم يتصل بنائب البرلمان لمعرفته السطحية به، ليقوم بعقد صفقة مع المقاول رئيس ديوان حزب العدل والبيان مقابل التوسط له لاحقا عند مسؤولي شركة أوراسكوم لاقتناء مادة الإسمنت التي كانت تعاني ندرة في السوق، ليقترح بدوره على عسكري سابق برتبة عقيد بسلاح دائرة الاستعلام، ويتفقوا على الاتصال مع أحد معارف هذا الأخير الجمركي العامل على مستوى المطار، وتم تسوية وضعية العتاد بحضور مدير الشركة شخصيا، بتسديد كل الغرامات المطلوبة، كما أشارت التحقيقات الأولية إلى أن مسؤول المخازن بالشركة تلقى مبلغا يقارب 5 ملايير سنتيم مقابل ذلك من وكالات بنكية تابعة للشركة على مستوى وهران وسيدي بلعباس وسكيكدة، وعلى هذا الأساس وافق المدير العام للشركة المصرية على اقتراح مسؤول المخازن على إنشاء فريق قانوني بالجزائر يعمل للدفاع عن مصالح الشركة الأم وكل فروعها على خلفية العراقيل التي تواجهه من قبل الأمن في تسيير ماله بالجزائر، حسب أقواله في التحقيق، وذلك مقابل منح جهاز الأمن والاستعلامات، مبلغ 80 مليون دولار، إلا أنه في الجلسة الأولى للاستماع أمام قاضي التحقيق، أنكر المتهمون جميعهم التهم المنسوبة إليهم من جنحة الرشوة في القطاع الخاص واستغلال النفوذ، ويبقى التحقيق متواصلا إلى غاية استكمال الإجراءات.