إعــــلانات

حتى بعدما سلمته نفسي ونال مني.. مازالت والدتي ترفض زواجي منه

حتى بعدما سلمته نفسي ونال مني..  مازالت والدتي ترفض زواجي منه

السلام عليكم ورحمة  الله تعالى وبركاته أما بعد:

أعترف يا سيدة نور أني ارتكبت خطأ كبيرا، مما جعلني أشعر بالندم على ما فعلته، لكن لم أجد حلا آخر لمشكلتي سوى ما أقدمت عليه.

أنا طالبة جامعية، تعرفت على شاب قبل فترة،

في بداية علاقتي معه كنت أستشيره في كل شيء كان صديقي المقرب ليس إلا، وبعدها تطورت العلاقة وصارحني بأنه يحبني ومعجب بشخصيتي ويريد أن يتزوجني.

أحببته لأن ثقتي به كبيرة، خاصة أنه أقرب شخص لي أجده وقت الحاجة، فهو بمثابة الدعم والسند المعنوي الذي لا يمكنه التخلي عني أبدا.

فاتحت والدتي   بالموضوع لكنها رفضت بشدة، بحجة أني لو تزوجت بهذه الطريقة سيظل الشك يطارده حتى يطلقني.

لم أقتنع بأسبابها لأنني وجدت فيه كل الصفات الحسنة التي تتمناها أي فتاة في زوج المستقبل، وهو جاهز لخطبتي، والدتي لا تحاورني ولا تأخذ بكلامي،  وكلما حاولت أن أقترب منها تبتعد عني، فهي عنيدة ومثلها والدي.

لقد طرقت  كل الأبواب معها وحاولت بشتى السبل دون جدوى، قررت حسم هذا الأمر، وعندها التقيته سلمته نفسي راضية لأضعهم أمام الأمر الواقع.

لكني بعد ذلك  لم أستطيع مواجهة  والدتي،  فأنا خائفة وأفكاري مشوشة وأريد أي حل لإقناع أهلي بزواجي من الرجل الذي أحببته.

ح/ العاصمة

الرد:

قرأت رسالتك أكثر من مرة وقد آلمني وضعك وما وضعتي نفسك فيه من موقف حرج لك ولأهلك، ما حدث منك منذ بدايته أمر غير مقبول لا شرعا ولا عقلا ونتيجته الكارثية نتيجة طبيعية، فما تكونت علاقة بين رجل وامرأة وفق هذه المسارات الخفية

إلا كانت نتائجها هكذا وأشد قسوة، لا أريد أن أزيد من همك وحزنك ولكنه عتابي للحرص على مصلحتك.

عفافك عزيزتي أثمن ما تملكين، فكيف تنازلت عنه في سبيل إشباع نزوة وهوى عابر، ما هكذا الحب الصادق وما هكذا يكون طريق الزواج.

عاطفتك الجياشة نحو هذا الشخص أخفت عنك كثير من الحقائق والنتائج المتوقعة لهذا المنهج، مما جعلك تفرضين على والديك الموافقة على الارتباط بهذا الشخص، وقد حرضك الشيطان وزين لك الاندفاع للوقوع في الخطيئة، كسبيل للخلاص من هذا العائق الذي يحول بينك وبين هذا الشاب.

لا أعلم عن شخصية هذا الرجل وطباعه ولكن لو كان يحبك بصدق ما انتهك عرضك بهذه السهولة ولمنعه حبه المزعوم عن ذلك، فضلا أن يمنعه خوفه من ربه.

نعم الأمر وقع ولا بد من إصلاحه وأفضل طريق لذلك الزواج، لكن هناك موانع منها رفض أهلك وهو رفض مبني على خشيتهم من تلك العلاقة التي بنيت على أساس غير سليم بطريقة خفية.

إن  وضعك محير وحرج، وقد فقدت  عفتك مع أنك في سن يؤهلك لفرص قد تكون أفضل للزواج،

ينبغي أن تدركين أن الارتباط بهذا الشخص يحتاج تفكير عميق وتجرد من العاطفة وعمى الحب المتوهج، والنظر بميزان العقل والحكمة والموازنة بين المصالح والمفاسد وبين الإيجابيات والسلبيات

ومع أني أرجح أفضلية زواجك منه طالما نال شرفك وقد تكون حاملا.

 إن كان ثمة فرص لقبوله من أهلك فعليك بذل الجهذ لإقناعهم، دون الخوض في تفاصيل علاقتك معه وكان الأولى بك تركه يتقدم لأهلك دون إخبارهم بما بينك وبينه، ولو رفضوا لا تجعلينه يتقدم لك الآن، اتركي الأمر أطول مدة ممكنة وعند نسيانه يمكنه التقدم كشخص آخر، فقد تنفع تلك الحيلة، بشرط أن تقطعين علاقتك به حاليا،لأن التواصل معه  لن يزيد من الأزمة إلا تأزما،  فاتركي هذه العلاقة المحرمة ابتغاء رضا ربك والخوف من عقابه

ثم إني أحذرك من البوح بما حدث لك لأي كان، اكتمي سرك بعدما سترك الله وتوبي لربك توبة نصوح واقطعي أي تواصل مع هذا الشخص سواء كان مباشر أو غير مباشر، واحتسبي الأجر من ربك واتركي هذه العلاقة من أجل مرضات الله

وألحي على خالقك بطلب الفرج القريب وكما ذكرت وأعيد لأهميته فما يتم بينك وبينه من تواصل لن يزيدك إلا حسرة و ندما وسوء عاقبة.

عزيزتي، استخيري الله واطلبي  العون منه إنه  قريب مجيب يفرج همك وينفس كربك إن شاء الله.

 ردت نور.

رابط دائم : https://nhar.tv/Toj1O