حجاج يروون ''المـــــاراطــــون'' مــــع لقـــــاح الأنفلونــــــــزا الموسميـــــة

حجاج يروون ''المـــــاراطــــون'' مــــع لقـــــاح الأنفلونــــــــزا الموسميـــــة

إضطررت لشراء اللقاح ضد إنفلونزا

الموسمية من فرنسا… بعد أن تعذر علي الحصول عليه في الجزائر”، ”ترددت على المركز الصحي أكثر من ثلاثة مرات في كل مرة كنت أقضي يوما كاملا ليتم طردنا في آخر المطاف”… ”توجهت إلى أغلب الولايات الوسطى لأحصل على التلقيح لكن دون جدوى”… هي كلها تصريحات لبعض الحجاج الذين إلتقيناهم بمطار هواري بومدين سويعات قبل توجههم للبقاع المقدسة:

وخلال الجولة التي قادت ”النهار” إلى مطار هواري بومدين بالعاصمة لمرافقة الحجاج في أول رحلة لهم إلى البقاع المقدسة لاحظت أن جميع الحجاج أجمعوا على أن المشكل الذي أتعبهم وأنهك كاهلهم هو إنعدام اللقاح ضد الأنفلونزا الموسمية بالإضافة إلى الفوضى العارمة التي عمت المراكز الصحية التي كثيرا ما كانت تحتجز الحجاج ولساعات طويلة ليتم طردهم من غير أن يتم تلقيحهم، ليعاودوا المسلسل نفسه في اليوم الموالي، ومن جهته صرح لنا السيد ”ع.ص” البالغ من العمر 40 سنة من ولاية بومرداس والذي سيؤدي مناسك الحج لأول مرة أنه إضطر إلى إحضار اللقاح المضاد للأنلفونزا الموسمية من فرنسا بعد أن جال وصال وترجى من أجل إجراء هذا اللقاح، غير أن محاولاته باءت بالفشل كلها، بحيث أضاف قائلا ”توجهت إلى بومرداس وإلى مستشفى القطار بالعاصمة وخميس الخشنة في رحلة البحث عن اللقاح لكن من دون جدوى حتى أن النية تحولت، بعد أن أغلقت كل الأبواب في وجهي، غير أن رحمة الله …..قدر لي أن أزور البقاع المقدسة”. وبإبتسامة عريضه إستقبلنا الحاج ”جميش” الذي كان محاطا بأحفاده وأبنائه وبناته الذين حضروا رفقته لتوديعه، فأكد لنا أن مشاكل وفوضى عارمة عرفتها عملية تنظيم الحج لهذا الموسم على خلفية إنعدام لقاح الأنفلونزا الموسمية، وأضاف بأنه قد تم تحديد 4 مراكز فقط لإستقبال الحجاج وتلقينهم، مما صعب العملية  خاصة بالنسبة كبار السن منهم، وواصل الحاج حديثه البناء والذي بدا لنا من حديثه أنه إنسان مثقف وحامل لشهادة عليا بقوله، ”بالإضافة إلى المشاكل المتعلقة باللقاح فقد واجهتنا مشاكل أخرى تتعلق بالإجراءات الإدارية والعراقيل البيرو قراطية التي ترافقها”، بإعتبار أنه إضطر إلى البقاء أكثر من أسبوع للحصول على التأشيرة، حيث أودع ملفاً لدى الجهات الوصية في تاريخ 22 أكتوبر الماضي ولم يحصل عليها إلا بتاريخ 1 نوفمبر الجاري، وبشأن أنفلونزا الخنازير قال الحاج ”حميش” أنه لم يتم حقنه باللقاح المضاد لهذا الوباء، غير أنه يعلم أن الوقاية خير من العلاج خاصة وأن عليه إتباع مجموعة من الشروط لتفادي الإصابة به.. تركنا الحاج حميـش رفقة عائلته لنتوجه بعدها إلى حاج آخر كان يبدو من أول الوهلة رجل أعمال وذا جاه ومال محاط بأبنائه الذين كانوا يرتدون بدلات رسمية أنيقة جدا حتى أن الوالد الموقر لم يدخل من المدخل المخصص للحجاج بل دخل من المدخل الرسمي، إنه الحاج ”حسن. م” 69سنة يقطن ببلدية الأبيار بالعاصمة يحج لثاني مرة، والذي أكد لنا أنه لم يسلم هو الآخر من البيروقراطية ففي كل مرة كان يطلب منه إحضار عدة وثائق، قال ”أن معاناتي بدأت عندما كنت أتوجه إلى المركز الصحي من أجل التلقيح ضد أنفلونزا الموسمية…إضطرت للنهوض باكرا للوصول إلى المركز على الساعة السابعة صباحا، وقبل حتى أن يحضر الموظفين لكني في آخر المطاف كنت أغادر من دون التلقيح، كان يطلب مني أن أعود بعد ثلاثة أيام في كل مرة، وفي الحقيقة فقد جاهدت الجهاد الأكبر للحصول على اللقاح” .”مشينا شويا”…هي العبارة التي إستهل بها الحديث السيد ”ب. ع. ز” البالغ من العمر 57 سنة من ولاية الجزائر وتحديدا من بلدية الرغاية قائلا: أن الإجراءات الإدارية تبقى مشكلا مطروحا، حيث إضطررت للبقاء أكثر من شهر للحصول على دفتر الحج ناهيك عن عدم التنسيق بين الجهات المعنية.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة