حجرة جندي مغربي تنهي حياة هشام بن عاشور والعائلة تقرر متابعته قضائيا

حجرة جندي مغربي تنهي حياة هشام بن عاشور والعائلة تقرر متابعته قضائيا

لم تكن عائلة الفقيد

هشام بن عاشور الذي لم يتجاوز 17 عاما، تدرك أنها على موعد توديع صغيرها وهي تودع سنة 2009، ليحل العام الجديد وهشام في قبر دفنت معه أحلامه الصغيرة في أن يصبح يوما ما حارس مرمى متألق مثل شاوشي، الذي كان نجمه المفضل.

القضية التي انفردت “النهار” بنشر تفاصيلها في عدد سابق، تعود إلى الأحد من الأسبوع الماضي، عندما تعرض شاب ينحدر من قرية سيدي بوجنان ببلدية السواني بتلمسان، إلى رشق بالحجارة من طرف “المخازنية”، وهم حرس الحدود المغاربة، أدت إلى إصابته بجروح بليغة فارق الحياة على إثرها بعدها بأيام.

والد الفقيد عمي الحاج لخضر بن عاشور، يجهل سبب إقدام المخازنية على هذا الإعتداء الذي أدى إلى فقدانه فلذة كبده وأصغر أولاده بصورة مفاجئة وبشعة، يروي في لقاء صحفي، تفاصيل المأساة بالقول أنه صباح الحادثة، خرج هشام لزيارة بيت أعمامه، حيث تربطه علاقة صداقة قوية بأبناء عمه محمد، يوسف وعبد القادر، ودرج على التنقل إلى مزرعتهم كل أسبوعين، وذهب إلى المسكن على متن سيارة العائلة وعند مروره بمركز “المخازنية” الذي لايبعد إلا بأمتار عن المركز المتقدم لحرس الحدود الجزائريين بحاج ميلود، أشار إليهم أحدهم بالتوقف، ويقول والده:” روى لي أن “عسكري مروكي”، طلب منه التوقف عند مروره بالمركز الواقع على الشريط الحدود ولا تفصل بين الأراضي المغربية والجزائرية إلا طريق ترابي غير معبد، لكنه رفض على اعتبار أنه كان يسير في التراب الجزائري، قبل أن يفاجأ الشاب برشقه بحجرة أصابته على مستوى أسفل الرأس”، ويتدخل صهره ليكشف أنه عاد إلى المنزل وكان شاحب الوجه وحدثنا عن الإعتداء، لكننا قللنا من الحادثة واعتبرناها عادية وسألناه عدة مرات إن كان قد اخترق الحدود أو ارتكب مخالفة أو أساء التصرف، لكنه أكد أنه كان داخل سيارته، ولم يرتكب أية مخالفة تفرض على “المخازنية” توقيفه، ليتم نقله إلى مستشفى مغنية، حيث أخذ حقنة، لكن وضعه تأزم لينقله شقيقه إلى مصلحة الإستعجالات بمستشفى تلمسان، حيث خضع لعملية جراحية بعد أن كشف الفحص إصابته بنزيف دموي على مستوى المخ، وظل في غيبوبة قبل أن يفارق الحياة الأربعاء الماضي.

العائلة قررت رفع دعوى قضائية ومتابعة المتسببين في مقتل الشاب هشام، ويقول والده ” قررنا اتباع الإجراءات القانونية، ونتمنى أن تدعمنا الدولة في الحصول على حقنا بمعاقبة الجاني وانصافنا “، قبل أن يشير إلى أنه قام بدعوة سكان القرية وأصدقاء المرحوم للتعقل وعدم التهور: “خشينا انزلاق الوضع بعد انتشار خبر وفاة هشام، ونأمل أن تسير الأمور في اتجاه عقاب الجاني، ونحن نعتمد على الدولة الجزائرية في ذلك” .

ونفى صهره أن يكن هشام يشتغل في التهريب، وقال أنه ترك مقاعد الدراسة، وكان يعمل في المقهى الذي يسيره صهره، وكان شابا حيويا أطلعنا على آخر صورة له التقطها له  أصدقاؤه في هضبة لالاستي، وكان يعشق كرة القدم حد النخاع، مثل العديد من أترابه ويعشق فريق ريال مدريد ونجمه المفضل في المنتخب الوطني، كان حارس المرمى شاوشي الذي تألق في مباراة الخرطوم ضد المنتخب المصري، “كان دائما هو حارس المرمى في المقابلات التي يجريها مع أصدقائه“.

رحل هشام ليخلف وراءه حزنا عميقا، يقول والده “نوكلو ربي، لكننا لن نتنازل عن حقنا في متابعة الجاني”، وأقسم على أن ابنه “عاقل وهادىء “، ولايثير مشاكل وتعرض لإعتداء جبان. 

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة