“حدودنا ليست بخير.. والجـزائر مقبلة على تدخلات خارجية قـد تحـدث في أي وقـت”
حذّر الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعيداني، من خطورة الوضع الأمني على طول الحدود الجزائرية، مؤكدا خلال استقباله قيادات حزب جبهة القوى الاشتراكية بمقر الحزب، أن الوضع يتطلب الحيطة والحذر من خلال تقوية الجبهة الداخلية، داعيا كل التشكيلات والأطياف السياسية إلى العمل بفاعلية وتنسيق كبيرين لتصحيح الإختلالات وتفويت الفرصة على المتربصين بأمن واستقرار البلاد . وأكد سعيداني أنه لا يقول ذلك من باب المغالاة ولا من باب التخويف، غير أن الجزائر محل أطماع الكثير وأن أمنها واستقرارها مهدد في أي وقت، معتبرا ما يجري على الشريط الحدودي للجزائر أمرا خطير، مضيفا أن الجزائر مقبلة على تدخلات خارجية يمكن أن تحدث في أي وقت. ودعا أمين عام الحزب العتيد لدى استقباله قيادات حزب جبهة القوى الاشتراكية، أمس، والممثلة في سكريتيره الأول، محمد بن نبو، ومحند أمقران شريفي، وهو قيادي بالحزب رفقة علي العسكري وسعيدة اشعلمان، أن الأفافاس متفق معنا تماما فيما يتعلق بوحدة البلاد وأمنها. وأما فيما يتعلق بالوضع الداخلي فنحن طالبنا المشاركة من أجل تغيير الأوضاع لأن صورة بعض القطاعات أعطت نتائج سلبية، وهو الأمر الذي يجب التكفل به واحتواؤه من خلال التنسيق بين مختلف التشكيلات والأطياف السياسية لتبادل الرؤى وتقديم مقترحات أنجع لتغيير الأوضاع. وفي هذا الصدد، دعا الأمين العام للأفلان الأحزاب المعارضة التي تطعن في شرعية الرئيس بوتفليقة إلى الكف عن الطعن غير المؤسس مادام أن الرئيس استمد شرعيته من الشعب الذي زكاه في الانتخابات الرئاسية الفارطة، مشيرا إلى أن حزب الآفلان لا زال متمسكا ببعض المطالب المتمثلة في ضرورة الفصل بين السلطات وأن تكون الأحزاب بما فيها المعارضة حرة ومحمية، كما أن الحزب مستعد لأن يناقش أي موضوع مع أي كان من أجل تقديم المقترحات للوصول إلى حلول لفائدة المواطن والبلاد. وفي سياق اللقاء الثنائي الذي جمع حزب الآفلان بحزب جبهة القوى الاشتراكية الذي يعد الأول من نوعه، طالب سعيداني بضرورة الوصول إلى تفاهم بين الأحزاب من خلال الحوار البناء وتقديم مقترحات يشارك فيها الجميع دون استثناء، وفي هذا الصدد ألح القيادي بحزب جبهة القوى الإشتراكية، محند امقران شريفي، خلال كلمة ألقاها على أن سلسلة اللقاءات التي بدأت بحزب تاريخي وهو الآفلان ليس تأثيرا من الأفافاس لفرض منطقه وأفكاره على بقية الأحزاب، بل من أجل تقديم مقترحات للوصول إلى حل يخرج البلاد من الأزمة التي تعيشها، وأن الأفافاس سيمنح الفرصة للجميع من أجل المشاركة بآرائهم دون إقصاء أي طرف للإدلاء برأيه وأفكاره، وجدير بالذكر أن اللقاء الذي جمع حزبي الآفلان والأفافاس إطار سلسلة اللقاءات الثنائية التي بادر بها حزب «الدا حسين» سيتبنى كل المقترحات مع باقي الأحزاب السياسية من موالاة ومعارضة وشخصيات سياسية قبل عقد ندوة خاصة بالإجماع الوطني .