حديث الإثنين : الجاهلية الجنسية

حديث الإثنين : الجاهلية الجنسية

هذا الجوع الجنسي الى أين؟ سبعين ألف أم عازبة تنتج خمسة آلاف طفل خارج الزواج كل سنة وثلاثة عشر ألف شبكة دعارة، واحدة منها تحتوي على ألف ومائتي من الذكور!!
وثمانمائة وكر للدعارة غير معترف به يعمل في سرية تامة فضلا عن أوكار الرذيلة المعترف بها من طرف دولة يقول دستورها إن دين الدولة هو الإسلام. وبعد أن كنا نعثر على رضع ألقت بهم أمهاتهم في المزابل يحملون مواصفات الإنسان الجزائري بتنا نجد اليوم رضعا في المزابل يحملون مواصفات الإنسان الصيني أيضا!!
يبدو أن أجناسا كثيرة معجبة باللحم الجزائري الرخيس!! أما المصيبة الكبرى التي كانت سببا في دمار الأمم وخرابها وجعل عاليها أسفلها فهذه الظاهرة الجديدة – اختطاف الأطفال – للتعدي عليهم جنسيا والانتشار الرهيب لفعل قوم لوط حتى أن امرأة شديدة التبرج كانت تسير في الطريق مع طفل لها رأت أحدهم يرمقها بعينيه فقالت له لماذا تنظر إليّ هل أعجبتك؟ قال لا وإنما أعجبني طفلك!!؟
حسبنا الله ونعم الوكيل، لم يكتف الزناة باستهلاك اللحم الحرام محليا وإنما يتم تصديره الى بعض البلدان المجاورة والشقيقة والأخبار التي تذاع وتبلغ الأسماع أن هناك تهافتا عجيبا وطلبا متزايدا للحم الحرام وأن طائرات بأكملها محمّلة بالبابيشات تفرغ حمولتها في بعض مطارات الدول الشقيقة.. حتى أن الجزائريين المقيمين هناك باتوا من شدة العار ينكرون جنسيتهم وينتسبون لدول أخرى. ويكفي أن نعلم أن شركات استيراد الأدوية تستورد ما قيمته ستين مليار سنتيم من حبة الفياغرا!!
ستين مليار – فياغرا- في بلد يحتوي على إحدى عشر مليون بنت بدون زواج ومعدل زواج الذكور فيه يفوق ٣٢ سنة!! هذا واش خص الشعب الجزائري الحبة الزرقاء!!
على هذه الأمة أن تختار إما طريق فرويد الهالك الذي يقول “إن الإنسان لا يحقق ذاته بغير الإشباع الجنسي وكل قيد من دين أو أخلاق أو مجتمع أو تقاليد هو قيد باطل!!” أو طريق محمد بن عبد الله الذي يقول “وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني” ويقول “يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج” ويقول “إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين فيلتق الله في النصف الباقي”.
الحالة خطيرة يا ناس، الجوع الجنسي قد يدمر بلدا عجزت الجيوش والأساطيل عن تحطيمه، وحل هذه المعضلة لا يأتي عن طريق البكاء والتباكي على أخلاق الشعب الجزائري، ولا يأتي عن طريق وضع الرأس في الرمال وإنكار حقائق الواقع، ولا يأتي عن طريق تلبية عرائز الناس في الحرام كما سمعنا من يدعو لفتح بيوت الفساد حتى لا يختطف الأطفال وهذه الدعوى كمن يدعو لعلاج مرضى السرطان بالكوليرا!!
الإسلام له حلول وله مناهجه وقد أثبتت الأيام والتجارب نجاعتها ولكن حزب الفساد لا يريد للإسلام أن يكون له أي دور إيجابي في حل مشاكلها، يريدون حصر الإسلام في خانة الإرهاب والإرهاب فقط، أما أن يوظف الإسلام لحل آفات تعصف باستقرار الوطن ووحدته فلا.
ممنوع على الإسلام حل مشاكلنا حتى لا ينشأ جيل يعترف للإسلام بأنه المنهج الوحيد لخلاص البشرية، ولذلك ما أن اقترحنا – إنشاء صندوق وطني لمساعدة الشباب على الزواج – حتى نالنا من الأذى ما نالنا، وهاهي الأزمة قد تفاقمت وزادت وتعقدت وكبرت وتشابكت. فهل تعود الأمة لصوابها ولو تحت ضغط الواقع؟ هذا ما نأمل. اختاروا إحدى السبيلين الزواج أو الدعارة، الحليلات أو الخليلات نحن في معركة، إما أن ننتصر أو ننكسر. أستحي وأستحي أن أخبركم أن أسئلة تصلني من شباب ضاقت بهم السبل واستعبدتهم شهواتهم وانحرفت بهم الفطرة الى الحضيض يا شيخ هل يقبل الله توبتي؟ ماذا فعلت يا ولدي؟ لقد فعلت الفحشاء في عنزة؟ حسبنا الله ونعم الوكيل.
“ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين، إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهّرون فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كانت عاقبة المجرمين” الأعراف 80 – 84
فالواجب على من ولاّه الله أمر المسلمين أن يطهّر مجتمعاتهم من هذا الشذوذ وهذه الانحرافات.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة