حركة الجهاد والتوحيد تبـثّ فيديـو للدبلوماسيين المختطفين للضغط على الجزائر
ناشد الدبلوماسيون الجزائريون المُختَطَون، في شمال مالي، من طرف الجماعة الإرهابية حركة الجهاد والتوحيد، رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، من أجل إنقاذهم وإيجاد حلّ لوضعهم، مؤكدين أنهم ينتظرون مساعدة الحكومة الجزائرية لإعادتهم إلى أهاليهم سالمين، في حين أكدت الخارجية الجزائرية؛ أن العمل متواصل لضمان سلامة الدبلوماسيين الجزائريين.وبث التنظيم الإرهابي شريط فيديو؛ يُظهر المختطفين الجزائريين في شمال مالي رفقة القنصل لأول مرة وهو بصحة جيدة؛ وهم يطالبون السلطات الجزائرية التدخّل لإنقاد حياتهم وإيجاد حل للوضعية التي آلوا إليها في ظل احتجازهم من قبل الحركة، مؤكّدين أنهم ينتظرون مساعدة الحكومة الجزائرية؛ تتمحور في تلبية مطالب الجماعة؛ قصد تسريحهم؛ ليتمكنوا من الرجوع إلى أهاليهم سالمين. وقالت وكالة الأخبار الموريتانية، إن الفيديو يعود إلى شهر نوفمبر المنصرم، ويظهر المختطفين الجزائريين ملتحين ويرتدون قمصانا أفغانية، أين تكلّما حول الوضعية المزرية التي أصبحوا يعيشونها منذ اختطافهم؛ مذكّرين بتطبيقهم لأوامر الخارجية الجزائرية قبل اختطافهم والقاضية بضرورة المكوث في باماكو، خدمة للجالية الجزائرية، حيث قال أحدهم ”كانت لنا فرصة لمغادرة مدينة غاو قبل الاختطاف، لكننا لبّينا مطالب وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية؛ وبقينا من أجل رعاية مصالح الجالية، والآن نطلب من رئيس الجمهورية؛ أن يساعدنا وأن يلبي مطالب الجماعة من أجل الخروج والعودة إلى أهلنا سالمين معافين”. ومن جهته، قال الناطق الرسمي باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني لـ”النهار”، إنه ليس لديه أي تعليق خاص حول الفيديو الذي بثّ، أمس، مؤكدا بأن أجهزة الدولة الجزائرية مجنّدة بشكل كلي من أجل عودة المختطفين سالمين معافين، مشيرا إلى أن الاتصالات متواصلة مع مختلف المحاورين وعبر شتى القنوات؛ وأن خلية الأزمة المشكّلة لهذا الغرض تجتمع بشكل منتظم وتبقى في اتصال مستمر مع عائلات الرهائن. ويأتي هذا الفيديو الذي نشرته حركة التوحيد والجهاد، ويتضمن مناشدة الحكومة الجزائرية لتلبية مطالب الجماعة الإرهابية، مباشرة بعد الفيديو الذي ظهر فيه لأول مرة عبد الحميد أبو زيد، القيادي البارز في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي، والذي تكلّم عن عدم تجاوب الحكومة الفرنسية مع مطالب القاعدة من أجل إطلاق صراح الرهائن، مما يفسّر لجوء القاعدة إلى خيار التواصل المباشر مع عائلات المختطفين لممارسة الضغط على الحكومتين من أجل دفع الفدية وتلبية المطالب التي تتضمّن عدة نقاط؛ من بينها إطلاق سراح الإرهابيين من السجون الجزائرية. وكانت الحركة التي تتّخذ من شمال مالي مقرّا لها؛ قد تبنّت في الخامس من أفريل الماضي؛ خطف 7 دبلوماسيين جزائريين من قنصلية الجزائر في مدينة غاو بشمال مالي؛ حيث تم إطلاق سراح 3 منهم شهر جوان؛ فيما ظلّت تحتفظ بالأربعة الباقين؛ لتعلن بعدها إعدام أحد الرهائن ”الطاهر تواتي” نائب القنصل.