حريق يلتهم مجلس قضاء وهران
الحريق التهم ملفات في مصلحة الأرشيف والأسباب تبقى مجهولة
اندلع، مساء أمس، حريق داخل مقر مجلس قضاء وهران في حدود الساعة الرابعة مساء، مس مصلحة الأرشيف، حيث أتت النيران على ملفات داخل القاعة المخصصة لحفظ الملفات المدنية. وقد تم التفطن لوقوع الحريق في بدايته، الأمر الذي ساهم في تجنيب مقر مجلس القضاء كارثة كبيرة، حيث شاهد أعوان الشرطة المناوبين دخانا يتصاعد من مصلحة الأرشيف عبر النوافذ، ليتم الاتصال بمصالح الحماية المدنية التي تنقلت إلى موقع الحريق لإخماد الحريق مدعمة بـ3 شاحنات وسيارة إسعاف. كما تم الاستنجاد بمجموعة من المساجين جرى نقلهم على متن سيارة إسعاف، لمساعدة أعوان الحماية المدنية على نقل الملفات إلى خارج قاعة مصلحة الأرشيف.وقد تنقلت ”النهار” إلى مقر المجلس بعد نصف ساعة من حدوث الحريق، وتابعت أطوار العملية التي تمت خلال ساعتين بالكامل، وتزامن وصولنا مع تواجد أعوان مصلحة الشرطة العلمية الذين كانوا يعملون على التقاط صور ورفع عينات من مكان الحريق بالقاعة المخصصة للملفات المدنية، وبعد إخماد الحريق، تحدثنا إلى النائب العام السيد سعد الله الذي سمح بتصوير المكان وإعطاء المعلومات الوافية حول الحادث لتفادي التأويلات، حيث قال إن المعطيات الأولية والمعاينة الميدانية تفيد بأن الحريق اندلع بسبب شرارة كهربائية أحدثها المصباح الضوئي العلوي، ما أدى إلى حرق علب حفظ الملفات العلوية والسفلية التي اندلعت فيها النيران في البداية، ليضيف المتحدث أنه بدا واضحا أن المصباح الضوئي الطويل كان في حالة ذوبان وقد أدى ذلك إلى إتلاف 20 علبة تحمل كل واحدة من ملف إلى 3 ملفات بمجموع 50 إلى 60 ملفا مدنيا. شدد النائب العام على التأكيد بأن هذه الملفات تخص عرائض ودعاوى أولية تعود إلى سنوات طويلة، ولا تؤثر على ملفات المتقاضين حاليا، بحكم أن النتيجة النهائية لهذه القضايا محفوظة، مضيفا في نفس الوقت أن القاعة المخصصة للملفات الجزائية لم يلحقها أي ضرر يذكر، خصوصا بعدما تمت معاينة ذلك في عين المكان قبل إغلاقه.وقد تم استدعاء المكلف بالإنارة والكهرباء الذي أشرف على عملية تجديد الكوابل والمصابيح بمقر مجلس القضاء، وطُرحت عليه أسئلة من طرف الشرطة العلمية، وذكر النائب العام أن المجلس أنجز مولدا كهربائيا خاص.