حريق مهول يأتي على مستودع لمصنع مشروبات نڤاوس في باتنة
حسرة كبيرة وسط سكان ولاية باتنة خاصة سكان دائرة نڤاوس والدوائر المجاورة الأخرى، على خلفية الحريق المهول الذي أتى على مستودع للمادّة الأولية بمصنع مشروبات نڤاوس، على اعتبار أن المصنع يُشغّل أكثر من 1000 عامل، ويعد من أكبر المصانع في المنطقة التي استطاعت امتصاص بطالة الشباب بشكل كبير. وحسب المواطنين الذين التقيناهم مساء أمس بالقرب من موقع الحريق، فإن هذه المؤسسة الصناعية العملاقة المعروفة وطنيا منذ عشرات السنين، تُعد مصدر رزق ما لا يقل عن 8 آلاف نسمة. وبالعودة إلى الحريق المهول حسب شهادات عيان التقت بهم النهار، فقد بدأت شرارته الأولى في الطابق الأرضي للمستودع المتكون من 3 طوابق، عند حوالي الخامسة من مساء أمس الأول الخميس، وسرعان ما توسعت رقعة ألسنة اللهب بفعل الرياح القوية وطبيعة المادة الأولية المكونة لعلب العصائر الكارتونية، حيث وقف عناصر الحماية المدنية لدائرة نڤاوس عاجزين أمام قوة الحريق، مما استدعى التدخل الفوري لوحدات بريكة ورأس العيون ومروانة وحملة 2 بعاصمة الولاية، إضافة إلى وحدات أخرى من ولاية سطيف، ورغم تسخير 196 عنصر من مختلف الرتب و45 آلية إطفاء، إلاّ أنّ النيران استمرت في الاشتعال إلى أن أتت على كامل المستودع بمساحة 7000 متر مربع، مع احتراق كل المادة الأولية المخزنة الموجهة لصناعة العصائر بأنواعها، وكذا المادة الأولية الموجهة للتغليب والتغليف، والتي أكد عدد من العمال أنها تكفي لضمان نشاط المؤسسة على مدار 3 سنوات قادمة، مما يعني أن الخسائر حتما ستقدر بالملايير، وبقدر حسرة المواطنين على هذا الحادث، فقد لمسنا إلى جانب ذلك ارتياحا كبيرا لعدم امتداد ألسنة اللهب إلى وحدات الإنتاج، وهو الأمر الذي إن حدث لكانت الكارثة الحقيقية، هذا وحاولنا التقرب من مدير المصنع قصد معرفة تفاصيل أوفى عما حدث، إلا أن أعوان الأمن أعلمونا بأن المعني أصدر تعليمات بعدم استقبال أي صحافي. هذا وعلمنا أن مصالح الأمن باشرت تحقيقا حول ملابسات الحادث الذي يعتقد أن أشغال التلحيم على مستوى المستودع كانت السبب فيه.