حظوظ وداد تلمسان في البقاء تتضاءل أكثر
مثلما كان منتظرا، لم يصمد وداد تلمسان خلال مواجهته أول أمس مع شبيبة الساورة على أرضية ملعب 20 أوت بمدينة بشار، حيث تكبد خسارة جديدة بنتيجة هدفين من دون رد، في مباراة أكدت للمرة الألف أن الوداد يعاني كثيرا هذا الموسم وأنه أصبح غير قادر على مجابهة فرق النخبة، بدليل الأداء المتواضع لأشبال بن يلس وغياب الحرارة والرغبة في اللعب بسبب الحالة النفسية السيئة لزملاء القائد ضيف عبد الحميد، والذين رهنوا على ضوء هذه النتيجة حظوظهم في تحقيق البقاء خاصة أن نتائج الجولة لم تكن في صالح الفريق بعد فوز الحمراوة على إتحاد الحراش وابتعادهم عن في سلم الترتيب بخمس نقاط كاملة عن الوداد.
لا إرادة ولا حرارة والوداد أصبح يلعب من دون روح
فوز شبيبة الساورة على وداد تلمسان وإن كان مستحقا بشهادة الجميع، بالنظر للقوة التي أظهرها أشبال المدرب شريف حجار، فإن الجانب النفسي حسم الأمور أيضا لصالح المحليين الذين كانوا أكثر حرارة ورغبة في تحقيق الفوز مقارنة بأشبال المدرب بن يلس الذين كانوا بمثابة الأشباح فوق أرضية ملعب 20 أوت، وهو ما يعكس عدم نجاح بن يلس في تحضير لاعبيه من الناحية النفسية لهذا الموعد كون الأمور الحالية في الفريق تجاوزته وخرجت من يديه، وعلى القائمين على الفريق النظر في هذا الجانب والفصل فيه قبل فوات الأوان لأن الفريق أصبح يلعب من دون روح خلال المباريات الأخيرة خاصة أن القادم أصعب.
الأموال غائبة لحد الآن وفشل ذريع للمسيرين
وعن قضية مستحقات اللاعبين العالقة، فإن المعطيات الحالية تؤكد أن خزينة الفريق خاوية على عروشها، بالنظر إلى عدم دخول إعانة وزارة الشبيبة والرياضية والمقدرة بمليار و250 مليون سنتيم، وكذلك 300 مليون التي رصدتها السلطات المحلية للفريق، وهو ما سيجعل الأزمة تطول داخل وتؤزم الوضع أكثر، وهو أمر إن دل على شيء فإنما يدل على فشل ذريع للمسيرين الذين عجزوا عن توفير الظروف الملائمة للاعبين والطاقم الفني لتحقيق نتائج إيجابية، فماعدا الإعتماد على إعانات السلطات المحلية فلا أحد من المسيرين سواء الحاليين أول القدامى نجح في جلب موارد مالية جديدة للفريق، ماعدا العقد المبرم مع مؤسسة الحضنة في بداية الموسم والذي لم تتعد قيمته 400 مليون سنتيم، وبعض فتات المؤسسات الإقتصادية الناشطة بمدينة تلمسان.
حسابيا البقاء لايزال ممكنا لكن المهمة صعبة للغاية
وعلى ضوء هذه المعطيات، فإن بقاء الوداد حسابيا يبقى ممكنا رغم فارق النقاط الذي يفصله عن أهلي البرج ومولودية وهران، على اعتبار أنه لايزال يفصلنا عن نهاية الموسم خمس جولات كاملة، أي 15 نقطة في اللعب، لكن المهمة على الميدان تبقى صعبة للغاية بالنظر إلى أداء الفريق خلال الجولات الماضية، خاصة أول أمس أمام شبيبة الساورة، ناهيك عن تواصل الأزمة المالية في ظل غياب مؤشرات إيجابية لتسوية مشكل مستحقات اللاعبين إضافة إلى نوعية منافسي الوداد خلال بقية المشوار، سواء داخل القواعد أمام كل من شباب قسنطينة، اتحاد بلعباس ومولودية وهران، أو خارج القواعد أمام شبيبة بجاية وشباب بلوزداد، وهي المباريات التي سيكون الفريق مطالبا بحصد أكبر عدد من النقاط فيها مع انتظار نتائج الفرق الأخرى المهددة بالسقوط، ويمكن القول أن مهمة الوداد في تحقيق البقاء صعبة لكنها ليست مستحيلة.