حفاظات تسبّب التهاب المسالك البولية والجهاز التناسلي للرضّع..!
تستقبل مصالح الاستعجالات الطبية، يوميا عشرات الحالات، تخصّ أطفالا يعانون من مشاكل في المسالك البولية، والتهابات حادّة في الجهاز التناسلي، كثيرا ما تكون مصحوبة بحروق من الدرجة الأولى في بشرتهم، والتي أرجعها الأطباء إلى النوعية الرديئة للحفاظات المستخدمة من قبل أوليائهم، بسبب أسعارها البخسة التي لا تتجاوز 10 دنانير.والمثير في الأمر، هو أن هذا النوع من الحفاظات يباع في الأسواق الشعبية، دون أن تحمل أية علامة تجارية أو عنوان الجهة المنتجة والمسوّقة لها، فلا وجود لغلاف يحمل مكوّنات الحفاظات، وتاريخ صلاحيتها، إلا أن مجرد لمسها باليد، يظهر جليا أن المادة المصنّعة بها هي البلاستيك بنسبة مائة من المائة، في الوقت الذي يجب أن تكون مصنوعة من القطن، بالنظر إلى خصوصياته الكبيرة في الامتصاص وحماية البشرة من الالتهابات. وفي هذا الشأن، حذّر الدكتور مصطفى زبدي، الناطق الرسمي باسم الفيدرالية الوطنية لحماية المستهلك، من مخاطر استخدام الحفاظات الخاصة بالأطفال التي تباع في الأسواق المفتوحة بالقطعة الواحدة، لتسبّبها في مضاعفات صحية خطيرة على صحتهم، تشمل تعفّنات موضعية في المناطق الحساسة.وقال الدكتور في اتصال بـ”النهار”،إن الحفاظات حسّاسة جدّا، ومجرد عرضها للهواء الطلق، يتسبّب في دخول الجراثيم إلى جسم الطفل، مشيرا إلى أن وجود ميكروبات تنتقل بواسطة راحة اليد، سواء أكانت من طرف البائع أو المشتري، والنتيجة يكون تعرّض الطفل إلى مضاعفات البكتيريا التي تتسرّب إلى جسده من خلال الحفاظات.وأوضح الطبيب، أن الحفاظات من المفروض أن تحفظ في شروط ملائمة، وتكون محفوظة في أكياس مغلقة، لضمان جودتها، وتفادي دخول أي نوع من الشوائب إليها، إلا أن ما تشهده الأسواق الجزائرية وما يقوم به العديد من الباعة يساهم بشكل كبير في انتشار هذه الظاهرة، التي تمسّ بصحة المواليد الصغار.من جهته، أوضح الدكتور عادل دهيمي، متخصص في الأمراض البولية، أن استخدام الحفاظات التي تباع بالتجزئة، تتسبّب في مضاعفات خطيرة، وتكون العلامات الأولى ظهور التهاب يصاحبه احمرار في الجلد أسفل البطن، أو على مؤخرة الطفل أو على الأعضاء التناسلية وأعلى الفخذين، نتيجة احتكاك المواد الكيميائية الموجودة بالبول والبراز في الحفاظة مع بشرة الطفل ويؤدّي هذا التفاعل إلى تهيّج الجلد واحمراره والتهابه، فضلا عن التهابات في الجهاز البولي بكامله، وتكون أعراضه البكاء المستمر للطفل، ارتفاع في درجات الحرارة تقدّر بـ 93 درجة مئوية، ورفضه الرضاعة سواء أكانت طبيعية أو اصطناعية.
حفاظات الأطفال يمكن أن تصيب الذكور بالعقم
وفي الشأن ذاته، أفادت دراسة ألمانية أن حفاظات الأطفال المبطّنة بالبلاستيك يمكن أن تكون وراء ارتفاع إصابة الذكور بالعقم وسرطان الخصيتين. وأكد أطباء من قسم طب الأطفال في جامعة كييل شمال ألمانيا، أن هذه الحفاظات تسبّب حساسية حول الخصيتين يمكن أن تعيق نموهما في مرحلة مهمة من نمو الطفل، واستنادا إلى ذات المصادر، قام الأطباء بمراقبة 48 صبيا أصغرهم حديث الولادة، وأكبرهم في سن أربع سنوات و٧ أشهر، حيث لاحظوا ارتفاعا في درجة الحرارة، في منطقة الخصيتين، وكانت الحرارة أكثر ارتفاعا لدى الأطفال الأصغر سنا. وقال الباحثون، إن زيادة حرارة الخصيتين لفترة طويلة في الطفولة المبكرة، يمكن أن تشكل عاملا مهما في تدنّي تعداد الحيوانات المنوية في السائل المنوي، والذي يمكن أن يؤثّر على نضج خصيتي الطفل.