حفظنا الدرس جيّدا.. ومواضيع باك 2017 لن تُسرّب
تنصيب كاميرات بالمراكز ومنع الهواتف النقالة بقاعات الإمتحان
تحديد المتورطين في تسريب مواضيع «السانكيام» ومتابعتهم قضائيا
قال مستشار وزيرة التربية الوطنية، محمد شايب الذراع، إنه لا توجد أي إمكانية لتسريب مواضيع البكالوريا هذا العام، وذلك بالنظر إلى الإمكانيات المادية والبشرية التي تم تسخيرها لتأمين هذه الامتحانات المصيرية، ضمانا لتحقيق مبدأي الاستحقاق والإنصاف بين المترشحين.
وأضاف شايب الذارع، لدى نزوله ضيفا على برنامج «ضيف التحرير» على أمواج القناة الثالثة، بأن السلطات العمومية استوعبت الدرس بشكل جيد، بعد حادثة تسريب المواضيع العام الفارط، «ما جعلنا نتجنّد أكثر ونعزز من إمكانياتنا ضمانا لمصداقية هذه الامتحانات التي يعد ضربها استهدافا لأمن الوطن وليس للقطاع فحسب».
وأشار ضيف الثالثة في هذا الخصوص إلى أنه تم تسخير أكثر من 500 ألف مؤطر للامتحانات الرسمية الثلاثة، وتنصيب كاميرات في مراكز حفظ المواضيع، ومنع استخدام الهواتف النقالة، كما دعا الأولياء إلى الانخراط في إنجاج هذا الموعد التربوي بتحسيس وتوعية أبنائهم.
وسيجتاز قرابة 560 ألف تلميذ امتحان التعليم المتوسط، بدءا من الأحد القادم، حسب ممثل وزارة التربية الوطنية، الذي أوضح بأن هذا الامتحان يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى حجم الإمكانيات المادية والبشرية التي تخصص له، لضمان مصداقيته وسيره في ظروف جيدة.
وأوضح المتدخل أنه خلال 5 سنوات الأخيرة، تبين أن نسبة الناجحين بالإنقاذ في هذا الامتحان تقدر بـ10 من المئة، وهم الناجحون الذين لم يسعفهم الحظ في الحصول على معدل 10 من 20 في الامتحان الرسمي، ليتم احتساب المعدل السنوي العام مع معدل امتحان شهادة التعليم المتوسط.
ولدى تطرقه إلى نشر مواضيع شهادة التعليم الابتدائي بعد انطلاق الامتحانات في الأقسام، اعتبر المتدخل أن هذا السلوك وإن لم يكن تسريبا للمواضيع، إلا أنه يستهدف التماسك الاجتماعي، مؤكدا إيداع شكوى قضائية ضد المتورطين الذين تم تحديد هوياتهم.
وفي سياق حديثه عن الامتحانات المهنية الخاصة بترقية الأساتذة التي انطلقت في 29 ماي، أكد شايب الذراع تخصيص 4618 منصب يتنافس عليها أكثر من 300 ألف مسجل، فيما يستعد القطاع لإطلاق مسابقة توظيف 10 ألاف أستاذ في الطورين المتوسط والثانوي، أواخر جوان، مشيرا إلى إحصاء 463 ألف مسجل.
فيما تم تجنيد 66 ألف شرطي لتأمين امتحاني البكالوريا و«البيام».. عميد أول للشرطة:
حماية أمنية مشددة على مركز طبع مواضيع البكالوريا في القبة
تجهيز المركز بكاميرات مراقبة وأجهزة تشويش و40 شرطيا متخصصا لمتابعة الكاميرات
استبعاد مديري التربية من الإشراف على المواضيع وتخصيص غرف خارج المديريات لاستقبالها
مركز خاص لحفظ الأسئلة الاحتياطية بباتنة تحت رقابة أمنية مشددة
كشف، رزق الله خوتير، عميد أول للشرطة نائب مدير أمن المشآت العمومية والدبلوماسية، أنه تم تنصيب هيئة خاصة بمراقبة الامتحانات «خاصة امتحان شهادة البكالوريا»، إضافة إلى تجنيد 66 ألف شرطي من مختلف الرتب لإنجاحه، فضلا عن تكثيف المراقبة على الديوان الجهوي لطباعة أوراق الامتحان وكذا مراكز حفظ الأسئلة.
وقال، رزق الله خوتير، في الندوة الصحافية التي نظمتها، أمس، المديرية العامة للأمن الوطني بمدرسة علي تونسي بشاطوناف، إن وزارة الداخلية كلّفت الجهاز الأمني بتأمين الامتحانات وتفادي تسريب المواضيع، من خلال اتخاذ التدابير اللازمة فيما يخص هذا الموضوع.
وقال المتحدث إن المراقبة ستكون على مستوى الديوان الجهوي لطباعة الأسئلة وصياغتها المتواجد بالقبة، والذي تم تصنيفه ضمن المواقع الحساسة والواجب مراقبتها مراقبة شديدة، حيث تم تزويد المركز بكاميرات مراقبة من أحدث التقنيات، إضافة إلى أجهزة التشويش لمنع إجراء المكالمات الخارجية أو إرسال أي صورة.
وأضاف المتحدث أن الموقع تم تقسيمه إلى منطقيتن، المنطقة الأولى تمت تسميتها بالمنطقة الخضراء، والمنطقة الحمراء التي لا يسمح فيها بدخول أي شخص مهما كانت صفته، إلا العاملين بها، باعتبار أنها تحتوي على آلات طبع المواضيع. وفي هذا الصدد، كشف المتحدث بأنه تم تخصيص 40 شرطيا من مختلف الرتب تحت إشراف عميد شرطة يقومون بمراقبة الموقع، إضافة إلى تخصيص 8 رجال شرطة متخصصين في مراقبة الكاميرات، مع الحرص على تجهيز الموقع بأجهزة كشف المعادن، واستطرد المتحدث بالقول إنه تم تخصيص 32 عونا يعملون بالتناوب على مراقبة وتفتيش كل من يدخل الديوان.
من جهة أخرى، كشف المتحدث أنه تم استحداث مركز جهوي على مستوى ولاية باتنة، تحضر فيه المواضيع الاحتياطية ويخضع لنفس الإجراءات المعمول بها في مركز القبة. وبالنسبة للمراكز التي يتم فيها حفظ الأسئلة، فقد اختير لها 16 مركزا متواجدا في نقاط غير معروفة في الصحراء الكبرى، حيث أن هذه المراكز تكون بعيدة عن الأعين وتخضع لمراقبة من قبل عون شرطة، وعون دركي، إضافة إلى ممثل عن وزارة التربية الوطنية.
وشدد المتحدث في هذا الصدد على أن أوراق الامتحان لن يحتفظ بها ليلا في مراكز الإجراء، إضافة إلى إبعاد مديري التربية عن الإشراف على مراقبتها، أين سيتم تخصيص 50 غرفة بعيدة عن المديريات، شرط أن تكون مزودة بنظام المراقبة لاستقبالها.
وبالنسبة لتزويد مراكز الإجراء بكاميرات المراقبة وأجهزة التشويش، قال المتحدث إنه بسبب ارتفاع عدد مراكز الإجراء الذي يصل إلى ألفين و185، فإن مهمة مراقبة الإجراءات ستوكل للولاة الذين سيجبرون على الاستعانة بأجهزة المراقبة المتواجدة عندهم، مع الحرص على تجهيز المراكز بأجهزة الكشف عن المعادن، لمنعهم من إدخال الهواتف النقالة والبلوتوث.