إعــــلانات

حين يعود شؤم المعصية ويخيم على الحياة

حين يعود شؤم المعصية ويخيم على الحياة

تحية طيبة وبعد: أن تخطط لحياتك ومستقبلك بالشكل الذي يناسبك وتحقق الهدف المرجو مثلما تريد، ليس أمرا سهلا، لكن مشيئة الله وقدرته كفيلة بذلك، وللأسف تجدنا في أغلب الأحيان نسند خير الأمور إلى قدرتنا، التي لا تساوي إلى وزنها من الهواء أمام قدرة العظيم الجبار.

عندما كنت شابة في ربيع العمر، لم أكن أرى من الدنيا سوى أنوار مشرقة وحياة وردية مع الشاب الذي أحبني وامتلك قلبي وعقلي، كانت علاقتي معه أعمق من علاقة الرجل بزوجته، دامت لـ 5 سنوات، عشتها بالطول والعرض، خرجات وسهرات ولقاءات حميمية، وجاء اليوم الموعود حين تقدم لخطبتي، فهذه الخطوة كانت شكلية لأننا في الحقيقة لم نكن نحتاج لأي إجراء شرعي أو قانون، فحياتنا أصبحت موحدة، قاسمها المشترك اللقاء الدائم وعدم استغناء كل طرف عن الآخر.

كان وفيا وصادقا معي، لم يخلف الوعد لقد تزوجني، ولم أشعر بأن شيء تغير في حياتي، لأنني وبصريح العبارة كنت وإياه كزوجين منذ تعارفنا، وللعلم لقد حملت منه مرتين ولم يكن أمامي من حل سوى الإجهاض، وآخر مرة كانت قبل زواجنا بأشهر قليلة، لقد طلب مني ذلك لأنه لا يريد أن يشغلني عنه أيا كان، فتربية الأبناء تتطلب التفرغ التام، ولم يكن على استعداد لذلك.

إخواني القرّاء، انظروا كيف أن الله منحني أكثر من فرصة، لقد كنت خائنة ومخادعة، استغفلت أهلي وأبي المسكين الذي كان يشقى من أجل لقمة العيش، كان يردد دائما ويقول «أنا سعيد لأن رأس مالي قناعتي.. وبناتي الشريفات»، سترني الله من فضيحة الحمل وأمهلني رغم كل المعاصي التي ارتكبتها، وفي النهاية كان لي ما أردت، حياة فاخرة مع زوج محب وثري ومخلص، لا يرى من نساء الدنيا سواي، أنجبت وحققت حلم الأمومة، بالرغم من ذلك لم أكن سعيدة، نعم كنت تعيسة رغم الذهب والمجوهرات، رغم البيت الفخم والخادمة، رغم السيارة الفارهة والسفر إلى كل بقاع الأرض، كل طلباتي كانت ولا تزال مستجابة عند زوجي وكأنه مسحور بل مفتون بي، يسعى بكل ما لديه كي يرضيني ويسعدني، لكنني لا أشعر بالسعادة.

لا أدري ما السبب في ذلك، أليس هذه الحياة التي عشت من أجلها، أليس هذا الرجل الذي من أجله تجاوزت كل الخطوط الحمراء، ألم أحقق هدفي ومبتغاي، أريد الانفصال عنه لم يعد يروق لي، صرت أبحث وأفتش عن زلات أو أخطاء يرتكبها، لكنني لم أتمكن من ذلك، سئمت حياتي وبكل صراحة أريد الانفصال، فكرت في قضية خلع، لأنني لو طلبت الطلاق لن يفعل أبدا، نعم سأهجر بعيدا، لا عرف أي مصير مجهول ينتظرني، ولكن كل ما أعرفه أن شؤم المعصية يلاحقني، هو من دمرني وحرمني من الهناء وراحة البال، فإياكم أن تسرقكم الدنيا وبهارجها، احذروا أن يعبث الشيطان بعقولكم، لأن النهاية ستكون عليكم وليس أبدا لكم.. غفرانك ربي إني كنت من الظالمين.

مذنبة

رابط دائم : https://nhar.tv/g5daj