خبازو الشرق ينددون باستمرار غلق مصنع بوشقوف والشريك الفرنسي صافا وراء الأزمة

خبازو الشرق ينددون باستمرار غلق مصنع بوشقوف والشريك الفرنسي صافا وراء الأزمة

تشهد أسواق الجزائر، في الآونة الأخيرة، أزمة خانقة في توفر مادة الخميرة التي يستهلكها الخبازون في إنتاج المادة الأكثر إقبالا من طرف المواطنين، مما انعكس سلبا على جودة منتوج الخبز وتجاوزه المقاييس الوطنية

المعمول بها صحيا وغذائيا. “النهار” بحثت في الموضوع مع الأطراف المعنية لتصل إلى منطلق الأزمة المتمثل في تعمد الشريك الفرنسي صافا بالسيطرة على السوق الوطنية وفرض السعر المحدد بـ 300 دج للكغ الواحد والمستورد من فرنسا نحو الجزائر انطلاقا من مدينة فاس المغربية. وذلك منذ فتح مؤسستي إنتاج الخميرة في كل من بوشقوف بڤالمة والجزائر العاصمة، في إطار إعادة هيكلة المؤسسات العمومية التي أعلنت عجزها عن مسايرة السوق وإعادة نجاعتها عام 2004، الأمر الذي فتح المجال للاستثمار الأجنبي، حيث تقدم الشريك الفرنسي المختص صافا بملف الشراكة لتسيير مصنع بوشقوف والقيام بكل الدراسات التقنية والمالية. وحسب مصادرنا، فإن هذا الشريك ومنذ خمس سنوات ظل يماطل في الدخول الفعلي في الشراكة، بداية تنشيط المصنع وإعادة العمال إلى مناصبهم، إلا أن هذا لم يحدث في الوقت الذي ظلت طلبات الاستثمار الوطني والأجنبي تتهاطل على المشروع وفي كل مرة يتقدم فيها شريك أجنبي إلا ويعود صاحب صافا الفرنسي لفرض منطق الأسبقية في الاستثمار، وفي نفس الوقت يقوم ببسط نفوذه على السوق الوطني باستيراد منتوجه من فرنسا، مما يكلف أموالا طائلة وفرض منطق السعر الأحادي الذي بلغ 300 دج.

خبازوا الشرق ومن خلال ما صرّح به لنا رؤساء المكاتب الولائية لفرع الخبازين بكل من الطارف وقالمة وهم أعضاء المكتب الوطني باتحاد التجار المنتخب مؤخرا بأن الحرفة مهددة بالزوال أمام ارتفاع وندرة سعر الخميرة، وهو ما يجعلهم لا يجيدون صنع الخبز وفق المقاييس المعمول بها، ناهيك عن ارتفاع أسعار مادة الفرينة في المطاحن، وتساءلوا عن مصير دعم الدولة المقدر بالملايير لأجل مساعدة المواطنين على اقتناء هذه المادة الغذائية الأساسية التي أصبحت فاقدة لمقياس النوعية، بل أن بعض الخبازين أصبحوا يتعمدون الغش في إنتاج الخبز لاقتصاد التكاليف الباهظة في إنتاجه.

وحسب المصدر ذاته، فإن إعادة تشغيل مصنع بوشقوف بقالمة من شأنه تخفيض سعر الخميرة إلى 100 دج، مما يتيح الفرصة للحفاظ على السعر المرجعي للخبز، وفي نفس الوقت اعتماد الجودة وتوفير عناصر النوعية الغذائية. ذلك أن الشريك الفرنسي “صافا” يسيطر حاليا على 45 بالمائة من السوق الوطنية من خلال عملية الاستيراد دون الدخول الفعلي للشراكة التي يستهدفها الاستثمار الأجنبي المفتوح أمام الحوافز الاقتصادية الممنوحة من الدولة الجزائرية الهادفة إلى إعادة تفعيل المؤسسات وتوفير مناصب الشغل واستغلال الثروة المحلية والمنافسة، وهو ما لم يتحقق في وجود حالة الانسداد والتلاعب أمام تواجد منتوج الخميرة المستورد من مؤسسات مختلفة ولا يقبل عليها الخبازون، حسب ما صرحوا به لنا، لنقص جودتها وعدم ملائمتها لإنتاج الخبز.

ومعلوم أن مصنع بوشقوف لإنتاج الخميرة لازال مغلقا رغم وجود حوالي 40 عاملا يتلقون أجورا دون مزاولة العمل، وطالب المحتجون وزارة الصناعة بمراجعة الملف واتخاذ إجراءات عملية لحماية الاقتصاد الوطني والمؤسسات الوطنية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة