خبراء أجانب يتحدثون عن العمليتين الإرهابيتين في الجزائر

رأى خبراء في الإرهاب أن الاعتداءين اللذين نفذا في الجزائر العاصمة يؤكدان أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يحتفظ بقدرة كاملة على التحرك والعمل في الجزائر، ويفضل أسلوب الانتحاريين لسهولة تنفيذه.

وأشار، اريك دينيسيه ، مدير مركز الأبحاث الفرنسي حول الاستخبارات، في سياق تحليله للتفجيرين اللذين استهدفا مقر المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة والمجلس الدستوري، إلى أنه  “وردت مؤشرات منذ ثلاثة أو أربعة أسابيع تنذر باحتمال وقوع اعتداءات في الجزائر”، وهي إفادة تتطابق مع ذهب إليه وزير الداخلية في ندوته الصحفية مساء أول أمس الثلاثاء، واعتبر اريك أن اعتداءي الثلاثاء “يؤكدان إستراتيجية التنظيم الجديدة القائمة على تنفيذ الاعتداءات في المدن بعد الخسائر الفادحة التي مني بها في الغابات، معقله التقليدي”.
 وقال، لوي كابريولي، المسؤول السابق لشؤون مكافحة الإرهاب في أجهزة مكافحة التجسس الفرنسية لوسائل الإعلام الفرنسية ردا على العمليات التي نفذها الجيش الجزائري بنجاح لتطويق الغابات” التي ينشط فيها التنظيم وأوضح أن “الوضع في هذه الغابات يزداد صعوبة بسبب مشكلات لوجستية مثل نقل الأسلحة والذخائر والمؤن وتأمين وسائل النقل”. وختم كابريولي بالقول أن “القاعدة تثبت بهذه الطريقة عزمها المتواصل على تحدي الدولة الجزائرية في قلب عاصمتها، خصوصا وأن تدبير الاعتداءات بالسيارة المفخخة أقل تعقيدا  من تدبير عمليات ضخمة ضد الجيش الجزائري انطلاقا من الغابات”.
ولم تخرج معاينة مسؤول في أجهزة مكافحة الإرهاب الفرنسية ، الذي طالب عدم كشف اسمه، عن ذات القراءة، إذ نبه إلى نقاط التشابه بين هذين الاعتداءين واعتدائي 11 أفريل اللذين استهدفا قصر الحكومة ومركزين للشرطة بباب الزوار  وأسفرا عن سقوط ثلاثين قتيلا، مركزا على تاريخ ” الحادي عشر من الشهر، في إشارة إلى اعتداءات 11 سبتمبر 2001″  والتوقيت ووسيلة السيارات المفخخة”، وأضاف المصدر القريب من أجهزة مكافحة الإرهاب الفرنسية إلى أن الاعتداءين الأخيرين كانا موجهين ضد الهدفين معا ، وتابع يقوا بأن التنظيم “احتفظ بقدراته كاملة بالرغم من النكسات الكبرى التي أصيب بها مؤخرا”، في تلميح إلى الضربات التي تلقاها من قبل قوات الأمن المشتركة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة