خبراء اقتصاديون.. ''احتياطي الصرف الجزائري في خطر ''

خبراء اقتصاديون.. ''احتياطي الصرف الجزائري في خطر ''

حذّر الأستاذ، مسعود مجيتنة، عميد كلية العلوم الاقتصادية والتسيير بالجامعة الجزائر 3 وخبير في الشؤون الاقتصادية، أن تزوير العملة أخذ أبعادا كبيرة ويشكل خطرا على الإقتصاد الوطني وحتى أنه يهدد أمن الدولة. 

وأضاف الأستاذ في تصريح خاص لـ”النهار” أن الورق المستعمل في تزوير الأوراق النقدية غير موجود بالجزائر، بل يتم إدخاله من دول أجنبية مثل فرنسا، وهذه هي الكارثة لكون العملية يشارك فيها أطراف أجنبية، تتواطأ مع عصابات وطنية تتم جلب الورق المستعمل في التزوير من دول أوربية ليتم تزويره هنا في الجزائر، وأوضح الخبير أن عملية تزوير العملة لا تخدم لا الغني، حيث أن انتشار التزوير يؤدي إلى التضخم وبالتالي انخفاض سعر العملة، وبالتالي يؤدي إلى خسارة رؤوس الأموال، كما أنه لا يساعد أيضا الفقراء لكون انتشار التزوير ينجم عنه ارتفاع في أسعار المواد في السوق. وفي هذا السياق، طالب المتحدث من السلطات بأخذ الأمر بعين الإعتبار، وإجراء تحقيقات للوصول إلى الرؤوس الكبيرة المدبرة لذات العملية ومعاقبتهم باسم تهديد أمن الدولة، ونبه الأستاذ إلى أن العملة المصنوعة من هذا الورق المستورد لا تكشفه آلات العد في البنوك، وقال الخبير أن تعويض السيولة بالشيك والحوالة سيوقف تسريب تلك الأوراق المزيفة التي  تملك البنوك وسائل كشفها حاليا. ومن جهة أخرى، أكد الدكتور فارس مسدور خبير في الشؤون الاقتصادية في اتصال مع ”النهار”، أن اعتماد الجزائر على اقتصاد تقليدي ساعد على انتشار ظاهرة تزوير العملة، خاصة وأن الأرقام المقدمة من البنك الجزائري غير دقيقة، وحذر الخبير ومؤسس صندوق الزكاة في الجزائر من أن تزوير العملة تتبناه شبكات إجرامية كبيرة ومنظمات إرهابية تعمل في تبييض الأموال وتجارة المخدرات، وأضاف الأستاذ أن الجزائر تملك احتياطي صرف يقدر بـ157 مليار دولار، وبالتالي فهو مستهدف من الخارج من خلال إدخال العملة المزورة إلى السوق الوطنية، والذي يحدث تضخم في الاقتصاد الوطني، وأوضح الأستاذ المحاضر بجامعة البليدة أن التطور التكنولوجي لا يخص فقط آلات كشف النقود المزورة بل هناك أيضا تطور من الجانب الآخر المنافس من المافيا الإيطالية التي تعمل من جهتها من أجل ابتكار أدوات صناعة النقود المزورة.

وأشار فارس مسدور إلى أن البنوك الجزائرية ليست إلا مؤسسات إدارية وهي غير مربوطة بالشبكة العالمية ولا تقوم بدورها في تحريك الإقتصاد، مؤكدا أنه لا يمكن تأمين السوق من خطر الأوراق المزورة، إلا بمحاربة السوق الموازية في السوق النظامية التي تقضي على التلاعب والرشوة والتهريب.ومن هذا الجانب كشفت تحقيقات باشرتها مصالح الدرك الوطني ونقلتها مصادر إعلامية عن وقوف شبكات أجنبية منظمة وراء جرائم تزوير العملة النقدية الجزائرية، كما أشارت ذات المصالح في وقت سابق إلى أن أكبر القضايا المعالجة في هذا السياق قد تم تدبيرها وتجسيدها من خارج التراب الوطني، كما هو الحال بالنسبة إلى الورشتين اللتين تم اكتشافهما العام الماضي بكل من ليون الفرنسية وبإيطاليا، بعدما نجحت عناصرها في ضخ المئات من الأوراق النقدية المزورة عبر عدد من المؤسسات المصرفية شرق الوطن.


التعليقات (6)

  • عادل باباي

    هل يعقل أن تعجز الدولة الجزائرية (وما أدرك ماالجزائر ……..)على التحكم في نقودها وايجاد حل لهذا التزوير المنظم كيف تضع برامج خماسية وهي عاجزة عن حماية عملة الدينار

  • مواطن

    يا جريدة النهار عليك بزيارة بنك الفلاحة بمدينة مروانة ولاية باتنة و سترون العجاب شيوخ و كهول و نساء من ساعة الثانية صباح و هم ينتظرون فتح ابواب البك الذي يفتح على الساعة التاسعة صباح بعد فتح الباب يقع الازدحام مثلما حدث يوم الاثنين اين سقط شيخ طاعا في السن ودهسته الاقدام حيث نقل الى المستشفى و في الاسبوع الماضي تو****ة عجوز في الازدحام بل لايوجد اي طابور و يعود سبب هذا الاكتضاض الى عمل البنك الذين يستعملون المحابات والمعرفة كما يسلمون الاموال للذين يتاجرون في العملة اما باقى الشيوخ فمعضمهم لم يتحصل على منحتهم التي تصلهم من فرنسا منذ ثمنية اشهر امولهم موجود في بنك الفلاحة و لا يستطعون ان يتحصلو عليها ارجو من جريدة النهار ان تقوم بجولة الى البنك و سترى الوضعية الكارثية و المعنات التى يعشونها هؤلاء الشيوخ

  • سمير

    الى متي و نحن على هدا الحال كل المركزالمصر****ة بدون سيولة ماهو الحل ماهي الاسباب هل هو ضعف الدولة و المتمثلة في رئاسة الحكومة وطاق موزارةالماليةوالاقتصادية و الأمنية أم تريدون أن تجعلوامن دوي الدخل الضعيف و الموظ****ن الى طلابةفي الشوارع ……….

  • دزايرى

    كي ولات الت الحساب ما تفرقش ما بين المزور وغيرو…يخلطوهم مع بعض وتنتهي المشكلة…

  • عبايدى مصطفى

    نخن نتزاخم يوميات فى اكشاك البريد للحصول عاى النقود ولا نعمل عن خبايا هده المؤامرات و فى راى السبب يعود الى نقص هده المعلومات والمعطيات

  • المسيردي

    هل طرحتم السؤال من يدخل هاته الاوراق من اجل تزوير الدينار بطبيعة الحال …. لانه لايعقل ان تمر كل هده الكميات المعتبرة لتزوير النقود دون ان تكون هناك يد مسؤولة تسمح بدخولها كم يقول المثل حاميها حرميها

أخبار الجزائر

حديث الشبكة