خدمة للبشرية مرحبا بكل طفل تعاني والدته مشكلة المربية
قد تستغربون لهذا العنوان وتتساءلون هل حقا هذه الخدمة مجانية؟، نعم إنها كذلك، فثمة بيت جعله أصحابه روضة للأطفال، تعمل طيلة أيام الأسبوع الليل والنهار، علما بأن اليد العاملة أو بمعنى أصح لا تتوفر هذه الروضة إلا على مربية واحدة، رغم ذلك لا يحق لها الاعتذار عن المزيد من الأطفال، وإن كان هذا الأمر على حساب حياتها الخاصة، نعم لقد أرادت حماتي أن تجعلني خادمة غير مأجورة لبناتها وجاراتها وبعض قريباتها .تزوجت منذ أشهر لأستقر مع شريك الحياة رفقة والدته فقط، باعتبار أن إخوته وأخواته، استقل كل منهم في بيته الخاص، لكن الأمر لم يكن كذلك لأن هؤلاء وبمباركة من حماتي، وجدن حلا مثاليا لمشكلة أولادهن، باعتبار أن أغلبهن عاملات، فما كان منهن إلا ترك أولادهم من مختلف الأعمار في بيت جدّتهم، ـ مثلما يزعمن ـ لأجد نفسي مجبرة على رعايتهم، فمذ الصباح أجد نفسي على قدم وساق، أهتم بهذا وأحمل ذاك ليكف عن البكاء وأقدم الوجبة للآخر وأستقبل العائد من المدرسة، ويجب علي مساعدته في حل الواجبات، طوال اليوم على هذا الحال وفي المساء، أنتقل إلى العمل في المطبخ، لأنني منذ زواجي قبل أشهر، لم يحدث أن انقطعت عنا الزيارات بحجة الاطمئنان على والدتهم وكأنني وحش مفترس قد يلتهمها في غيابهم، المثير في الأمر والمقرف، أنه لا يحق لي الاعتذار عن خدمتهم لأن البيت ملك للجميع والمال مال والدتهم وإذا لم يعجبن الوضع علي بالانصراف دون رجعة، لقد كلّمت زوجي لكي يتخذ موقفا ضد هذا الظلم، فأمرني بالتزام الصبر لأنه من غير المكن أن يطالبهم بعدم الحضور، بموقفه هذا اسودت الدنيا في وجهي ولم أعد أشعر بأي نوع من الاستقرار، حقيقة أعيش في هذا البيت خادمة وجارية لزوجي يقضي الوطر ولا يدفع عني المشاكل والهموم بل ولا يحق لي المطالبة بأي شيء.إخواني القراء لم يمض على زواجي إلا أشهر معدودات فهل أكون مستعجلة وغير صبورة إذا طلبت الانفصال لكي أستريح من هذا الوضع، علما بأن قلبي يكاد يتوقف عن النبض من شدة التعب.
ف/ تيزي وزو