خطبني فاستغل جمالي لقضاء حوائجه ثم رماني
لست أدري إن كان الغباء والسذاجة سببا معاناتي، أم حسن النية والطيبة وقِلة الخبرة من دفعوني إلى القيام بتصرفات أسقطتني في الحضيض، وحطت من قيمتي، فغدوت في نظر الناس طائشةً ومستهترةً، وبالرغم من ذلك، لم أكن أبالي ما دام رفيق العمر راضيا، وقد استحسن أفعالي، كيف لا وهو من خطط ورسم خارطة الطريق وما كان عليّ إلا التنفيذ؟ !.إنه الخطيب الذي اختارني لحاجة في نفسه، بعدما أوهمني بالحب، وقال إن الحياة بدوني لا طعم لها، لقد صدقته وطاوعته وسرت تحت إمرته، نفذت كل رغباته واستجبت إلى جل طلباته، بما فيها المشاركة في لعبة قذرة، لقد كان يختار لي الرجال الأثرياء ويضعني في طريقهم، وكأن الصدفة جمعتني بهم، ولأني فائقة الجمال، فهؤلاء - إلا البعض منهم – انبهروا بحسني، فأنشأت العلاقات وقضيت بعض الحاجات، ونجحت خطة من زجّ بي في هذه المتاهات، وظلّ منحازا يتابع من بعيد، ومهمته الوحيدة التصفيق ومطالبتي بالمزيد!!.لقد حقق أهدافه ومآربه، ولما أصبحت ورقة مكشوفة عند هؤلاء، انسحب وتركني ليمضي بعيدا، راح يبحث عن ضحية أخرى بعدما وصفني بالفاشلة، وقال إنه جعلني محل اختبار لكي يمتحن أخلاقي، ولسوء حظي، فقد فشلت في اجتياز هذه المهمة.لقد تركني أو بمعنى أصح تخلى عني، أشعر بالندم والحسرة، ولا أعرف كيف أتصرف، فهل أتركه يمضي بفعلته الشنعاء من دون جزاء؟.
أمينة/الوسط
الرد:
ما أقدمت عليه يتنافى مع الأخلاق، وليس من الشهامة والمروءة أن يزجّ بك هذا الوضيع إلى دنيا الفساد، واعلمي أن المسؤولية تقع على عاتقك، لأنك طاوعته مغمضة العينين، وسرت في طريق كله أشواك، من دون الخشية من رب العالمين، تجاسرت على أحكامه من أجل إرضاء إنسان لا قيمة له، بعدما أغواه الشيطان وزيّن له سوء الأعمال، لقد ظهر على حقيقته بعدما استغلك لاقتراف المعاصي.إن العاقلة من تخشى الله، تدرك تماما أن مثل هذا الرجل يذهب حيث شاء غير مأسوف عليه، لأنه بمثابة عشبة ضارة.أيتها المذنبة، لا يليق بالمرأة المسلمة أن تخضع وتستسلم وتذل نفسها إلى هذه الدرجة، مهما كان السبب، وقد أكرمها الله وجعل لها مكانة رفيعة، لاشك أن انصرافه بعيدا فيه الخير، فالذي رحل لا يصلح أن يكون زوجا.استهدي بالله وعودي إليه تائبة مستغفرة، وسوف يعوضك خيرا، واسأليه أن يرزقك الثبات إنه ولي ذلك والقادر عليه.