خطورة النشاط الإرهابي ببومرداس يجعلها تفتك المرتبة الأولى في عدد الأحكام بالإعدام…مجلس قضاء بومرداس يصدر 218 حكما بالإعدام في حق متابعين في قضايا إرهابية

خطورة النشاط الإرهابي ببومرداس يجعلها تفتك المرتبة الأولى في عدد الأحكام بالإعدام…مجلس قضاء بومرداس يصدر 218 حكما بالإعدام في حق متابعين في قضايا إرهابية

موحا جاك، سمير سعيود، عمير وملف شبكة تهريب الأسلحة من المغرب أثقل القضايا المعالجة

عرفت محكمة الجنايات لمجلس قضاء بومرداس معالجة أكبر عدد من قضايا الإرهاب، ويعزو متتبعون لملف الأمني ثقل عدد القضايا، باعتبار الولاية منطقة النشاط الإرهابي رقم واحد بالجزائر، إذ يتمركز بها تنظيم “القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي”. وحسبما قدمه النائب العام لمجلس قضاء الولاية، فإن محكمة الجنايات أصدرت خلال الدورتين الجنائيتين اللتين عقدتهما ما بين شهري جانفي وجويلية الجاري، 218 حكما غيابيا بالإعدام على إرهابيين لارتكابهم جرائم مختلفة بالولاية، حيث أطلق مجلس قضاء بومرداس في افتتاح دورته الجنائية، أحكاما غيابية بالإعدام في حق 24 إرهابيا، بعضهم قضي عليه والبعض الآخر في حالة فرار في قضية واحدة، بينهم عدة رؤساء مجموعات إرهابية.
ومن بين أهم القضايا التي أصدرت المحكمة ذاتها أحكاما بالإعدام، قضية منسق القاعدة، سمير سعيود، الذي حكم عليه أيضا بالإعدام، وكذا قضية تاجر محمد المدعو “موحا جاك”، أخطر إرهابي نشط على مستوى الولاية الذي كان وراء عدة عمليات اغتيال، وكان آخر ضحاياه العسكري المتقاعد الذي استهدفه بقنبلة في سيارته بزموري شهر جانفي 2007، وقد تمكنت قوات الأمن من القضاء عليه نهاية شهر جوان الفارط، قبل صدور حكم الإعدام ضده بأيام معدودة. فيما تميزت الدورة بالحكم بالإعدام حضوريا على المتهم “ب.حليم” المكنى “عمير”، حيث تمت متابعته بجناية صناعة وحيازة مواد متفجرة والقتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، وتأسيس جماعة إرهابية مسلحة والسرقة باستعمال سلاح ظاهر.
وبالعودة إلى أثقل القضايا التي مرت على مجلس قضاء بومرداس، فإن أكبر قضية تمت دراستها من قبل المجلس هي ملف أكبر شبكة لتهريب الأسلحة من المغرب لصالح “القاعدة”، حيث تم تأجيل النظر فيها إلى الدورة الجنائية المقبلة، فيما كانت أقل العقوبات بهذه المحكمة لا تقل عن حكم المؤبد، وردت في حق تسعة إرهابيين في حالة فرار وآخرين بالسجن لمدة تتراوح بين 10 و20 سنة.
وتعتبر ثاني قضية عالجتها المحكمة، إصدار أحكام غيابية بالإعدام في قضية واحدة ضد 12 إرهابيا كلهم في حالة فرار، بينهم قادة مجموعات إرهابية معروفة بجرائمها في مناطق عدة من الولاية في السنوات الأخيرة، متهمون في جناية “تكوين جماعة إرهابية مسلحة” و”محاولة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد”.
وكانت أقل العقوبات من نفس المحكمة، لا تقل عن حكم المؤبد، وردت في حق تسعة إرهابيين في حالة فرار وآخرين بالسجن لمدة تتراوح بين 10 و20 سنة.
ويتضح جليا من الأرقام المقدمة، أن النشاط الإرهابي الذي تعرفه المنطقة جعلها تفتك المرتبة الأولى في الأحكام القضائية ضد المتورطين في قضايا الإرهاب، حيث تعتبر أكثر الولايات خطورة في النشاط الإرهابي، حيث ذكر النائب العام للمجلس أنه تم إصدار الأحكام السابقة بعد الفصل في 211 قضية متعلقة بالإرهاب عولجت  في نفس هذه الفترة، منها 158 قضية عولجت في الدورة الجنائية الأولى و98 قضية في الدورة الجنائية الثانية التي اختتمت الأسبوع الفارط، حيث تم النطق خلالها بـ 72 حكما غيابيا بالسجن المؤبد على إرهابيين لارتكابهم جرائم مختلفة، وبـ 291 حكما ما بين حضوري وغيابي يتراوح بين 5 سنوات سجنا و20 سنة سجنا نافذا على إرهابيين، منهم موقوفون وآخرون في حالة فرار، إضافة إلى مرتكبي مختلف الجنايات الأخرى، يضاف إليها 40 حكما بالبراءة صدرت في مختلف القضايا.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة