خلّص قبل ما تحفر الطرقات العمومية
إلزام كل من يحاول حفر طريق عمومي بإيداع مبلغ مالي بالخزينة كضمان لإعادة التزفيت.. ومن لا يدفع لا يحفر
القرار يتضمنه مرسوم تنفيذي سيصادق عليه الوزير الأول في مجلس الحكومة
سيوقّع الوزير الأول، عبد المالك سلال، خلال الأيام القليلة القادمة، على مشروع مرسوم تنفيذي يضع حدا لظاهرة التعدي على الطرقات العمومية سواء كان ذلك من قبل المواطنين أو من قبل المؤسسات التابعة للقطاع العام أو الخاص . ويأتي هذا النوع من المراسيم بعدما ارتفعت فاتورة الجزائر من الزفت والتي بلغت العام الماضي 300 مليون دولار أي ما يعادل الثلاثة آلاف مليار سنتيم مستوردة من الخارج، أغلبها تستغل في أشغال ترقيعية بسبب الحفر العشوائي الذي تتسبب فيه مؤسسات وطنية وأجنبية وكذا مواطنين، حيث أدى ارتفاع فاتورة الواردات والذي تزامن وإعلان حالة التقشف بسبب انهيار أسعار البترول في السوق الدولية ورغبة الحكومة في الحد من تبذير الأموال، إلى التفكير في خطة لتجاوز ذلك من خلال مرسوم تنفيذي أعدته مصالح وزير الأشغال العمومية عبد القادر والي، سيعرض على مجلس الحكومة الأيام القادمة، يقضي -حسبما أفاد به الوزير– في تصريح خص به «النهار»، بإلزام كل شخص أو مؤسسة تحاول إنجاز أشغال من خلال حفر الطرقات العمومية بوضع مبلغ مالي لدي الخزينة العمومية كضمان قبل مباشرة أشغال الحفر، حيث أنه وفي حال تكفلت المؤسسة التي غالبا ما تكون ممثلة في الشركة الوطنية للكهرباء والغاز «سونلغاز» أو شركة الجزائرية للمياه «ADE» أو «سيال» أو اتصالات الجزائر وحتى المواطنين، بإعادة تزفيت مكان الحفرة، فالخزينة ستتيح لها إمكانية استعادة المبلغ المالي المودع كضمان وفي حالة الرفض فإن السلطات المحلية ستأخذ المبلغ المالي وتقوم بإعادة التزفيت وتمنع الشخص من الحفر مرة أخرى. وحسب الوزير دائما، فإن المبلغ المالي المودع كضمان يقيّم حسب مساحة الحفرة وآجال التزفيت، وأكد على أن الإجراء المعمول به في الوقت الحالي، يشدد على ضرورة الحصول على ترخيص مسبق من دون إيداع مبلغ مالي كضمان، غير أن المرسوم التنفيذي الجديد يمنع منح الترخيص من دون تحويل مبلغ مالي على الخزينة العمومية. وقد أعرب الوزير عن تدمره من الاهتراء المستمر للطرقات مباشرة عقب تعبيدها، بسبب أشغال غالبا ما تتسبب فيها مؤسسات عمومية وأجنبية وكذا مواطنين، مما ساعد على ارتفاع حوادث المرور.