دجاج ميت.. «ڤودرون» وأسلحة بيضاء داخل مدرسة ابتدائية في الطارف !

دجاج ميت.. «ڤودرون» وأسلحة بيضاء داخل مدرسة ابتدائية في الطارف !

التلاميذ توقفوا عن الدراسة وأولياؤهم قاموا بالاحتجاج والنهار عاينت الفضيحة بالصور

ما زالت بعض المدارس الابتدائية بالطارف تثير انشغال الرأي العام، خاصة بعد أن كشفت «النهار»، منذ أسبوع، فضيحة الدود بدورات مياه ابتدائية ساحلي العمري بقرية داغوسة، وهو ما حرك السلطات الولائية لمراجعة الوضعية، ودفع الوالي شخصيا للتحرك ومنح نصف مليار سنتيم لإعادة تأهيلها.

ما كشفت عنه «النهار»، أمس، يفوق كل التصورات ومدى العبث بمستقبل البراءة، في غياب أي وازع ديني أو ضمير مهني.

حيث توجهنا إلى مدرسة الشهيد «خضري يوسف» بقرية سيدي ريحان في بلدية البسباس، التي لا يزال بعض تلاميذها في عطلة سنوية إجبارية بعد أن أغلقها الأولياء.

كما لايزال المقاول يقوم بأشغاله بشكل عادي داخل المدرسة، أين يتمدرس التلاميذ تحت كل الأخطار المميتة، كاستعمال قارورات الغاز الذي يستعمل في الكتامة.

لدى دخولنا الأقسام، صدمنا بالطاولات المحطمة والكراسي المربوطة بسلك معدني، فيما صدمنا أكثر بالموقع خلف مكتب مدير المدرسة مباشرة، أين يتناول التلاميذ وجبتهم الباردة.

حيث عثرنا على دجاج ميت يأكله الدود وزجاج النوافذ مرمي هناك، فيما عثرنا بمعية الأولياء على أسلحة بيضاء من خناجر وسكاكين تشكل خطرا على سلامة التلاميذ في حال استعمالها.

لكن المضحك المبكي، أن وجودنا تزامن مع حضور رئيسي دائرة وبلدية البسباس، اللذين ظلا ماكثين في فناء المدرسة من دون تفقد مواقع الكارثة، وانسحبا فور وصول «النهار» إلى عين المكان تفاديا لأي تصريح.

وهو ما يتجاوز تعليمات الوالي الذي بقي الصوت الوحيد في الولاية الذي يصرخ في وجوه هؤلاء المسؤولين، محمّلا إياهم المسؤولية في هذه الكوارث.

وهو ما صرح به لـ«النهار» عندما قال إن الدولة خصصت غلافا ماليا لترميم وإعادة تأهيل المدارس الابتدائية، كما اجتمع بمديري الابتدائيات الذين لم يكشفوا في الاجتماع عن الكوارث، وظل الكثير منهم يمتدح عمل رؤساء البلديات الذين يحمّلهم القانون الجديد المسؤولية في تسيير المدارس الابتدائية.

وقد عبّر أولياء مدرسة «خضري يوسف» عن استيائهم لتوقف أبنائهم عن الدراسة، وطالبوا السلطات الولائية باتخاذ إجراءات عاجلة لتمكينهم من العودة إلى مقاعد الدراسة، قبل فوات الأوان.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة