دجــــاج «جيفــــة» فــــي الأســــواق.. قريبا!

دجــــاج «جيفــــة» فــــي الأســــواق.. قريبا!

مرسوم تنفيذي سيصدر قريبا حول اعتماد آليات جديدة لتدويخ الحيوانات قبل الذبح

 الدجاج «المصروع» سيتم وسمه بشعار «حلال» عند عرضه في المساحات التجارية

 تجهيز «الباتورات» بآليات لصرع الدواجن قبل الشروع في ذبحها

 عملية الصرع ستخفض سعر اللحوم البيضاء في السوق

قررت الحكومة اعتماد طريقة جديدة لذبح الدجاج يتم خلالها الاستعانة بآلات جديدة تعمل بالصعق الكهربائي داخل خزان ماء ثم تذبح بواسطة شفرة، وذلك من أجل التخلص من طريقة الذبح التقليدي وضمان تغطية السوق بالمادة، بالإضافة إلى أنه سيتم التقليل من التكاليف التي ستعود بالفائدة على المستهلك من خلال تخفيض الأسعار.

وحسبما تضمنه مشروع القانون الذي سيصدر قريبا الذي تحوز النهار على نسخة منه، فإن العملية ستعتمد على الآلة الجديدة التي تعتمد على تدويخ الدجاج ثم ذبحه بعد ذلك ووسمه بـ«حلال»، وذلك لضمان تزويد السوق بالكميات الكبيرة المطلوبة من قبل المستهلك.

ويحث المرسوم على أن يتم صعق الدجاج صعقا خفيفا لا يقتله بل يضعفه ويمكن عن طريق ذلك التحكم به، وبعد ذلك يتم تشغيل الماكينة والتي تقوم بتمرير الدجاج على سكاكين آلية حادة فتقطع أحشاءه.

وقد جاء المرسوم لتسهيل الذبح، حيث سمح باستعمال التدويخ شريطة أن لا يؤدي إلى موت الحيوان، كما اشترط مراقـبـة الحيوانات قبل ذبحها من قبل بيطري مؤهل وفقا للطرق والتعليمات المنصوص عليها في المواصفات والأنظمة السارية المفعول، ويجب أن يذكّى الحيوان بعد رفعه أو وضعه من الأفضل على جنبه الأيسر باتجاه القبلة، كما يوصي بإيلاء أهميـة خاصة لـلتقليل من آلام الحيوان عند الذبح، ويجب على الشخص المكلف بالتذكية ذكر البسملة.

وشارك في صياغة مشروع القانون كل من وزارة التجارة ووزارة الصناعة ووزارة الفلاحة والتنمية الريفية ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف ووزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات.

ويأتي هذا القرار في وقت كان قد خلّف جدلا كبيرا بسبب فتوى تحريم هذا النوع من الصعق الكهربائي، وذلك بسبب عدم إمكانية التحكم التام في عملية التدويخ قبل الذبح وضمان الذبح على الطريقة الإسلامية، كما أجمع الأئمة والمشايخ على أن المرسوم السابق فيه غموض ولا يسهل فهمه.

قال إنه على الجزائريين تبيُّن شرعية عملية الذبح .. شمس الدين:

«لا يجوز أكل لحم الدجاج المصروع لأنه جيفة»

حرم، الشيخ شمس الدين، تناول لحوم الدواجن والحيوانات عموما التي يتم صعقها أو إغراقها قبل ذبحها، مشيرا إلى أنه لا يمكن التأكد من أنها ماتت بالذبح أو غرقا في الماء أو عن طريق الصعق الكهربائي، ومن ثم على المستهلكين تفادي تناول هذه اللحوم لاجتناب أكل الجيفة. وقال الشيخ في اتصال مع «النهار»، أمس، إنه لا يجوز للمسلم أن يأكل لحما لم يتأكد بأنه حلال شرعا.

داعيا الجزائريين إلى مقاطعة كل المذابح التي لا تعتمد الذبح الحلال أو تلك التي تتخذ من عملية صعق أو إغراق للحيوان قبل ذبحه، ذلك أنه لا يمكن التأكد فيما بعد إن كان هذا الحيوان مات ذبحا أو بغير ذلك.

وأضاف الشيخ بأنه حتى ذبح الحيوان بالسكين الدوّار لا تعتبر طريقة شرعية أيضا ويجب تفاديها، مطالبا وزارة التجارة بتمييز المذابح التي تعتمد الذبح الحلال من غيرها التي تعتمد الصعق أو السكين الدوّار وكذا غطس الحيوان في الماء قبل ذبحه، من أجل تمكين المستهلك وحتى صاحب المحل من شراء اللحم الحلال وبيعه على أساس ذلك.

واعتبر الشيخ شمس الدين تعمد الغموض من قبل وزارة التجارة أو المذابح في حد ذاتها، يوجب على المستهلك والمواطن الجزائري مقاطعة لحوم هذه الحيوانات إلى غاية التبيّن من طريقة ذبحها إن كانت حلالا أو غير ذلك.

قال إن الإفتاء بجوازها يتطلب شروطا صارمة.. الشيخ نسيم بوعافية لـ النهار:

«صعق الدجاج قبل ذبحه شبهة كبيرة من الأفضل اجتنابها»

اعتبر الشيخ، نسيم بوعافية، عملية صعق الدجاج والحيوان بصفة عامة قبل ذبحة، شبهة كبيرة ينبغي اجتنابها على الأقل في الوقت الحالي إلى غاية إثبات نجاعة شروط هذه العملية علميا وميدانيا وعدم مخالفتها لضوابط الشرع في ذلك، مشيرا إلى أن صعق الحيوان قبل ذبحه قد يؤدي إلى وفاته وبالتالي فقط أصبح من الجيفة المحرمة.

وقال الشيخ، نسيم بوعافية أمس، في اتصال مع «النهار»، إنه لا يمكن الجزم بحرمة تناول اللحوم التي يتم صعقها بالكهرباء ثم ذبحها، على اعتبار أن موت الحيوان في عملية الصعق محتمل بنسبة احتمال عدم موته، مشيرا إلى ضرورة تفادي مثل هذه الشبهات لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام».

وأضاف الشيخ بأن صعق الدجاج إن كان بهدف الرأفة بالحيوان، فهذه مخالفة شرعية كبيرة من قبيل الطعن في السنة والشرع، وأما إن كانت تتعلق بأمور تقنية بحتة فهي بحاجة إلى دراسة نظرية وميدانية معمقة، تثبت على أرض الواقع نجاعتها ومن ثم ضمان الالتزام بضوابطها على مستوى هذه المذابح، قبل أخذ رأي الشرع فيه ذلك، على اعتبار أن القول بمشروعية هذه العملية تتطلب المرور عبر كل هذه الخطوات، حيث قال إن الإفتاء بجواز العملية يشترط ضمان الدجاج أو الحيوان حيا من أجل ذبحه في حال كان السبب تقنيا بحتا وليس له علاقة بفكرة الرأفة بالحيوان.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة