دحمون: خريجو المدرسة الوطنية للإدارة قدموا حياتهم خدمة للوطن

دحمون: خريجو المدرسة الوطنية للإدارة قدموا حياتهم خدمة للوطن

أكد وزير الداخلية  صلاح الدين دحمون خلال الكلمة التي ألقها  بمناسبة تخرج الدفعة الثامنة والأربعين للمدرسة الوطنية للإدارة على كل ما قدمته المدرسة منذ الاستقلال.

خاصة أثناء الفترات العصيبة التي عاشتها البلاد على غرار فترة العشرية الهمجية الاجرامية، أين قدم عديد تلامذتها حياتهم خدمة للوطن رافعين لواء استمرارية الدولة غير آبهين بالمخاطر شأنهم في ذلك شأن أفراد الجيش الوطني الشعبي.

فؤلائك كانوا يذودون عن الوطن ولا يزالون على حدوده وفي تخومه أما إطارات الدولة فكانوا يذودون عنه من خلال الدفاع عن مؤسسات الدولة و استمرارية الجمهورية وفاء لعهد الشهداء يقول الوزير.

إن الخلفية النضالية لهاته المدرسة لازمتها منذ تأسيسها، فكان تحديها الأول توفير ثلة من الإطارات ممن يضمنون الانتقال من إدارة مثقلة بمخالفات الحقبة الاستعمارية إلى إدارة وطنية أصيلة مكونة بناءا على توجهات الثورة التحريرية و ميثاقها النوفمبري .

عندما كان لزاماً مع نهاية الثمانينات وبداية التسعينيات التحول نحو تحرير المبادرات الاقتصادية ومحاربة المثبطات البيروقراطية و فتح حقل النشاط السياسي والاجتنماعي.

فقد كان لها دورها في تكوين نخبة متنورة من الأطر الإدارية التي رفعت تحدي التغيير والتحول نحو ديمقراطية مسؤولة مستفيدة من تجارب الآخرين واعية بالمخاطر و الرهانات.

فقادت ورافقت تحولات البلاد إلى غاية الوصول إلى الألفية الثالثة التي فرضت فيها العولمة قوانينها فغزتنا تكنولوجيات الإعلام والإتصال وكان علينا التكيُّف مع المعطيات الجديدة.

تجاوباً مع هاته المعطيات الجديدة فقد عمدنا منذ سنة 2006 إلى إحداث إصلاحات عديدة في نظام سير هاته المدرسة، ومن أهمها هو الاستثمار في خريجي الجامعة الجزائرية لإعطائهم تكويناً متخصصاً متميزاً و عالية الجودة لتمكينهم من رفع تحدّيات المرحلة.

وقال دجمون ان هاته الإصلاحات مناسبة لمِد الجسور بين الجامعة الجزائرية و المدرسة الوطنية للإدارة.

فلطالما يثير البعض الاختلافات التي تفرق المدرسة عن الجامعة، لكن في حقيقة الأمر كان هناك دوماً ارتباط وثيق بين المؤسستين.

فلا يجب أن ننسى أنه في مستهل التسعينات وعندما كانت البلاد تمر بضائقة مالية شديدة و شارفت المدرسة على غلق أبوابها.

كانت الجامعة الجزائرية الحل الوحيد الذي سمح لها بمواصلة مهمتها النبيلة فدعمت بطلبة وأساتذة جامعيين ضماناً لاستمراريتها.

وعندما سعت المدرسة إلى تحسين نوعية منتوجها التكويني لم تجد أجدى من أن تمنح للجامعيين فرصة التكون فيها.

وبالتالي فالمدرسة إبنة بيئتها متفتحة عليها، مشتلة لكل أبناء الشعب من كل الفئات ومن كل الولايات.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=666078

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة