دراسة جزائرية تؤكد أن مسؤولية الأسرة كبيرة في محاربة آفة المخدرات

تلعب الوسائل الإجتماعية في إطار مكافحة المخدرات والإدمان على المهلوسات والمؤثرات العقلية لاسيما الأسرة والمدرسة والنوادي والجمعيات دورا حاسما للقضاء على الظاهرة في مدة زمنية قصيرة .

وأشار مدير الدراسات والتحليل والتقييم بالديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها السيد صالح عبد النوري خلال محاضرة ألقاها اليوم الأحد بمناسبة التظاهرة التحسيسية المنظمة بديوان مؤسسات الشباب بعين الدفلى إلى أن الوسائل الاجتماعية المتاحة وعلى رأسها الأسرة يمكن أن يكون لها دور فعال في معالجة هذه الظاهرة التي ما فتئت تسجل انتشارا واسعا بين الشباب لاسيما الفئة العمرية المتراوحة بين 14 و25 سنة .

وأضاف بأن المعاينة الميدانية الأولية تظهر بأن المجتمع  ” غافل” وغير واع بالقدر المطلوب بخطورة الآفة على التماسك الإجتماعي   محذرا بأنه ” ليس هناك أسرة جزائرية في منأى عن المخدرات”  وهو ما يحتم على الأسرة باعتبارها المكون الأساسي للمجتمع أن تقوم بمسؤوليتها كاملة في هذا المجال عن طريق ” مراقبة ومتابعة الأبناء وتوعيتهم” من الآثار والمخاطر الفتاكة لهذه الظاهرة . 

وقال بان المكافحة الاجتماعية للظاهرة على مستوى البيت والمدرسة والنوادي والجمعيات تعاني ” الانحصار والتخلف “  منبها إلى أن مسؤولية التصدي لها يتحملها الفرد والمجتمع في وقت واحد.

        وأشار دات المتحدث الى ان ظاهرة تناول المخدرات بالجزائر والتي كانت قبل 10سنوات محصورة في نطاق ضيق  شهدت خلال السنوات القليلة الماضية انتشارا واسعا وعلى الخصوص بين الفئات الشبانية  كما شهدت الكميات المحجوزة من قبل المصالح المختصة خلال العام المنصرم تطورا هاما بلغ 38 طنا من القنب الهندي  مقابل 16.3 طنا عام 2007   وتضاعفت الكمية المحجوزة من الكوكايين من 7 كلغ عام 2007 إلى 22 كلغ في 2008   بعدما كان معدل الكمية  المحجوزة قبل 2005 لايتجاوز 300 غرام. 

وحذر المحاضر من خطر أن تتحول الجزائر التي تصنفها الهيئات  التابعة للأمم المتحدة بأنها بلد عبور في هذا المجال إلى بلد مستهلك إن لم يسارع المجتمع للتصدي للظاهرة بالتوازي مع تصدي المؤسسات الرسمية لشبكات التهريب الوطنية والدولية لاسيما على الحدود الغربية .


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة