دراسة مصالح الدرك تؤكد أن الانحلال الخلقي والتفكك الأسري أهم الأسباب

دراسة مصالح الدرك تؤكد أن الانحلال الخلقي والتفكك الأسري أهم الأسباب

أكدت الدراسة التي باشرتها مصالح الدرك الوطني في تحليل إحصائيات ظاهرة الإجرام العنيف، بعد تفشيه بكثرة في المجتمع

 

 الجزائري بمختلف فئاته، حيث سجلت توقيف ما يعادل 8131  مجرما، ناهيك عن عدد القضايا التي لم يبلغ عنها، وتعتبر أكثر الفئات إقبالا على الإجرام الخطير؛ فئة ما بين 18 و 30 سنة، كما بينت الدراسة جنوح القصر نحو الإجرام العنيف، بسبب الانحلال الخلقي والتفكك الأسري، أما في ترتيب المناطق فإن الولايات الكبرى هي أكثر المناطق تسجيلا للإجرام الخطير، على غرار تيارت  وهران، مستغانم، سيدي بلعباس، معسكر، باتنة، الجلفة، الجزائر بجاية والشلف.

 

واختارت مصالح الدرك 9 أنواع من بين 72 نوعا من الجرائم العنيفة للدراسة، حيث سجلت في قضايا القتل العمدي 284 قضية، أوقف من خلالها 448 أودع منهم 283 الحبس، فيما سجلت 108 قضية في محاولات القتل، تم على إثرها توقيف 150 شخصا.

وفي قضايا الضرب والجرح العمدي باستعمال السلاح الأبيض  سجلت المصالح ذاتها 2421 قضية، أوقف من خلالها 3537 شخصا  أودع منهم1411 الحبس، أما في قضايا الضرب والجرح العمدي فقد عالجت المصالح ذاتها 511 قضية، أوقف من خلالها 650 شخصا أودع منهم الحبس 206.

أما في قضايا الضرب والجرح العمدي ضد الأصول، فقد عالجت مصالح الدرك الوطني 304 قضية، أوقف من خلالها 342 شخصا أودع منهم 193 الحبس، وكانت أعمارهم ـ كغيرها من الجرائم العنيفة المسجلةـ تتراوح بين 18 و30 سنة، حيث سجلت هذه الفئة 217 مجرما، وأرجعت مصالح الدرك الوطني أسباب إقبال هذه الفئة على جريمة الضرب والجرح العمدي ضد الأصول، إلى الانحلال الخلقي والأسري الخطير، حيث بلغ عدد القصر المتورطين في هذا النوع من الجريمة 11 شخصا، مشيرة في تحليلها للظاهرة إلى أنه كلما زاد السن كلما نقص الضرب والجرح العمدي ضد الأصول.

وسجلت مصالح الدرك الوطني في حصيلتها لسنة 2008، ما يعادل 302 قضية في جريمة الضرب والجرح العمدي المتبادل باستعمال السلاح الأبيض، أوقف من خلالها 1078شخصا مجرما عنيفا، وتشير تحليلات المصالح ذاتها، بناء على الدراسة التي باشرتها في مختلف الإحصائيات، إلى أن المتورطين في هذا الإجرام تكون دائما لديهم النية في إيذاء الضحية وإلحاق الضرر بها، من خلال الوصول إلى تشويهها في أي نقطة من الجسم، خاصة على مستوى الوجه، وقد أودعت المصالح المعنية 235 شخصا، ودعت مصالح الدرك إلى ضرورة التصدي لهذا النوع من الإجرام لدى فئة القصر، حيث أكدت الدراسة أن إقدام القصر على هذا النوع من الإجرام، يعد خطرا على المجتمع، وجب تحسيس كل الأطراف المعنية بذلك، خاصة لدى الأولياء، وذلك بضرورة مراقبة أبنائهم وعدم السماح لهم بالتسرب المدرسي، لأنه يعتبر بوابة نحو الانحراف والإجرام بشكل عام والعنيف منه بشكل خاص، أما في جريمة الضرب والجرح العمدي المتبادل التي تتشابه مع سابقتها، باستثناء الاختلاف في طريقة الاقتراف، فقد تمت معالجة 255 قضية، أوقف خلالها 774 شخصا أودع منهم 159 الحبس، وتبقى دائما فئة ما بين 18 و 30 سنة أكبر فئة مرتكبة لهذا النوع من الجرائم العنيفة، في حين بلغ عدد القصر 42 قاصرا مجرما.

وفي سياق حصيلتها لسنة 2008 ، سجلت مصالح الدرك الوطني في قضايا الضرب والجرح العمدي ضد القصر؛ 163 قضية أوقف خلالها 171 شخصا أودع منهم 37 الحبس.

وحسب استنتاجات الدراسة التحليلية؛ فإن التهديد باستعمال السلاح الأبيض، وبناء على الإحصائيات المسجلة يكون في بادئ الأمر مجرد تهديد ليتطور فيما بعد ويتسبب في إلحاق الضرب والجرح العمدي بالضحية، وقد عالجت مصالح الدرك الوطني 137 قضية، أوقف من خلالها 169 شخصا، أودع منهم 62 الحبس.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة