درك العاصمة يطيح بعصابة يقودها قصر سرقت 80 كلغ من النحاس بمطار هواري بومدين
تعرّض مطار هواري بومدين إلى جريمة سرقة طالت كابل من معدن النحاس، يقدر طوله بحوالي 200 متر، من طرف 3 متهمين قصر، الذين قاموا باجتياز السياج الموضوع الذي يفصل اقليم المطار عن الشركة الوطنية ” كوسيدار”، هذه الاخيرة تأسست بدورها كطرف مدني في القضية لتعرضها بيوم الوقائع إلى سرقة 150 متر من نفس المعدن، على يد نفس المتهمين الذين تم ايقافهم من طرف فرقة الدرك الوطني بالدار البيضاء بالعاصمة.
وتوصلت تحريات الدرك، بعد الشكويين المودعتين من طرف مطار الجزائر والشركة الوطنية ” كوسيدار” إلى تحديد هوية الفاعلين ويتعلق الأمر بثلاث متهمين موقوفين كل من المدعو ” ط.عادل”، “محمد.ك”، ” ج.اسامة”، على غرار المتهمين الرئيسيين القصر الذين مثلوا أمام قاضي الأحداث بتهمة السرقة بالتعدد، ويتعلق الأمر بكل من ” ر.يوسف”، و” حسين.ل” و” م.حسام”.
واستكمال لإجراءات التحقيق، وبعد السماع إلى المتهمين الستة، محل المتابعة تم تقديمهم أمام نيابة محكمة الدار البيضاء للسماع إليهم في محاضر رسمية، لمواجهتهم بالتهم المنسوبة إليهم والمتعلقة بتهمتي السرقة بالتعدد واخفاء أشياء مسروقة.
وبعد عرض المتهمين الثلاث كل من ” ط.عادل”، “ك.محمد”، “ج.اسامة” أمام قاضي الجنح بمحكمة الدار البيضاء، اليوم الاثنين وفقا لاجراءات المثول الفوري، كشفت جلسة المحاكمة، بأن المتهم الأول ” ط.عادل ” الذي يعمل مقابل أجرة في إحدى الحظيرات بمدينة حمادي بولاية بومرداس، بأنه قام بوزن النحاس محل السرقة والمقدر وزنه ب84 كلغ ، بعدما تسلم المسروقات من طرف المتهمين القصر، ثم وضعها بالحظيرة، ليتولى رب عمله “ب.محمد” بمخالصة المتهمين القصر، وفقا للوصولات التي حررها المتهم ” عادل” ، ليقبض المتهمون منه مبلغ 56 الف دج، بعدما احتسب لهم 700دج للكيلو الغرام الواحد، رغم علمه بأن السلعة مسروقة.
كما تورط في ذات القضية المتهمين ” م.محمد” الذي جرى توقيفه وهو على متن سيارته من طرف فرقة الدرك على مستوى حاجز أمني، لثبوت وجود علاقة مع باقي المتهمين، على غرار المتهم الثالث المدعو ” ج أسامة” الذي يشتغل كفلاح في إحدى المزراع الفلاحية.
وبالعودة إلى جريمة السرقة التي وقعت بمطار الجزائر، فقد كشف المتهمون القصر، عن ملابساتها، خلال السماع الى شهادتهم أمام قاضي الجنح على سبيل الاستدلال، كونهم محل متابعة أمام قاضي الأحداث، بحيث صرح القاصر ” ر.يوسف” أنه بيوم الوقائع بتاريخ 28 جانفي المنصرم، كان في رحلة صيد الارانب باستعمال كلاب حراسة، على مستوى المطار بإحدى المزارع القريبة، برفقة صديقيه ” حسين” و”حسام” وخلالها عثروا على كابل ملقى على الأرض، فقاموا باجتياز سياج المطار عبر ثقب موجود به، وخلالها تعاونوا على اخراج الكابل النحاسي الذي يقدر طوله بحوالي 200 متر، وفي نفس الوقت قاموا بسرقة كابل آخر من نفس المعدن من مكان آخر الذي ثبت في إطار التحريات بأنه تابع لشركة ” كوسيدار “.
كما كشف نفس المتهم في معرض تصريحاته بأنهم قاموا بنقل المسروقات التي يفوق وزنها 80 كلغ، على متن مركبة من نوع ” هاربين” لصاحبها ” حسام” ثم حولوها إلى إحدى المزارع القريبة أين تم حرقها للتخلص من بقايا البلاستيك، والاحتفاظ بالنحاس فقط.
ومن ثمة تم التنقل إلى غاية مدينة حمادي، بالحظيرة ليتم بيعها هناك لصاحبها ” محمد”، بحيث تسلم المسروقات النحاسية العامل هناك المسمى “عادل” الذي تولى وزنها، وتحرير وصولات لهم ليتسلموا المقابل المالي من قبل صاحب الحظيرة ” محمد” .
من جهتهما طالب الممثل القانوني لمطار الجزائر بتعويض مالي قدره 70 مليون سنتيم، جبرا بالاضرار اللاحقة، كما طالب الممثل القانوني لشركة ” كوسيدار ” من المحكمة مبلغا يقدر إجمالا ب50 مليون سنتيم.
وأمام ما ورد من معطيات التمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة عامين حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 100 الف دج في حق كل متهم، مع مصادرة المحجوزت، لتحال القضية على المداولة للنطق بالحكم.