درك تلمسان يلاحق شبكة تتاجر بسيارات فرنسية لتهريب المخدّرات بالحدود الغربية
باشرت فصيلة الأبحاث والتحريات التابعة للمجموعة الولائية للدرك الوطني في تلمسان تحقيقات معمقة للوصول إلى أفراد شبكة دولية تتاجر بمركبات فرنسية تبين أنها تستعمل لاحقا في تهريب المخدرات.حيث انطلقت أولى خيوط التحري في هذه القضية حسب مصدر قيادي في جهاز الدرك تبعا للعملية الأمنية التي أنجزتها صباح أمس الأول الفرقة الإقليمية للدرك بباب العسة وحجزت خلالها كمية معتبرة من المخدرات تناهز ٤ قناطير على متن مركبة من نوع ”أودي” فرنسية الأصل مزودة برقم تسلسلي غير صحيح. وتعود أسباب اعتماد المهربين إلى هذا النوع من المركبات خصوصا الفاخرة منها في تهريب المخدرات لسرعتها الفائقة مقارنة بالمركبات المهربة من المملكة المغربية، هذا زيادة على كونها تتوفر على مخابئ سرية تستوعب كميات هائلة من الزطلة ومختلف البضائع المحرمة تزامنا مع موسم جني المحصول الجديد للحشيش المغربي المسبوق عادة بفائض كبير يصعب التخلص منه بسهولة في ظل التعزيزات المشددة بالشريط الحدودي تحسبا لتمرير كميات منه، كما حصل مطلع الأسبوع الجاري بمنفذ بوكانون الذي طوقته المجموعة رقم 19 لحرس الحدود في باب العسة واسترجعت به ما يقارب 44 قنطارا من الكيف المعالج على متن مركبة أجنبية من نوع رونو ”ماستر”، هذه المركبات سرعان ما شدت اهتمام مختلف الفرق الإقليمية للدرك بما في ذلك تلك الساهرة على حماية الحدود الجزائرية والمسالك الداخلية التابعة لها مرورا إلى الولايات الداخلية من تهريب شتى الممنوعات، وفي واحدة من أبرز القضايا المسجلة بخصوص هذا الملف تمكنت مصالح الدرك للرمشي من استعادة مركبتين من نوع ”مرسيدس وفولزفاڤن” إحداهما مبحوث عنها من طرف الأنتربول مزورتين على أعلى مستوى في المؤسسات الإدارية التي تعنى بتسوية وثائق السيارات المسوقة إلى الجزائر من الخارج، وتبين أن المركبتين ألمانيتي الصنع غير مصرح بهما جمركيا، مما يؤكد تهريبهما بطريقة أو بأخرى لاستعمالهما في تهريب المخدرات من المملكة المغربية نحو الجزائر، كما صادرت مصالح الدرك بباب العسة سيارتين من هذا الصنف و11 مركبة أخرى بضواحي الغزوات اتضح أنها مبحوث عنها من طرف الشرطة الدولية في أكبر قضايا الإجرام على غرار الاتجار بالمخدرات والأسلحة النارية، وهي القضية التي أخذت أطوارا خطيرة بأروقة العدالة أمام تزايد عدد المتورطين فيها وتضارب تصريحاتهم مما اضطر وكيل الجمهورية لدى محكمة الغزوات إلى إعادة النظر فيها من جديد.