دروكدال ''يُرحّل'' الإرهابيين الراغبين في التوبة ويجرّدهم من الهواتف

دروكدال ''يُرحّل'' الإرهابيين الراغبين في التوبة ويجرّدهم من الهواتف

علمت ''النهار'' من

مصادر أمنية مؤكدة أن ما يقارب الـ10  عناصر من الجماعة السلفية للدعوة والقتال من مختلف الولايات، أغلبهم أمراء وقادة في صفوف الإرهاب، يستعدون لتسليم أنفسهم للسلطات الأمنية بهدف الاستفادة من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.

ذكرت مصادرنا أن العناصر الإرهابية الراغبة في التوبة، تعد من أقدم العناصر منهم أمراء بالتنظيم، تصل فترة تواجد معظمهم بالجبال الى أكثر من 13 سنة، مضيفة أن انسحاب هذه العناصر من التنظيم الإرهابي سيكون بمثابة الزلزال العنيف الذي سيمسه، لما لهم من تأثير في أوساط العناصر الإرهابية.

وأوضحت مراجعنا أن العناصر الإرهابية الراغبة في تطليق العمل المسلح دخلت في مفاوضات متقدمة مع السلطات الأمنية، كما يعمل الوسطاء المكلفون بالتفاوض مع السلطات على محاولة ربطهم بالهيئة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، بهدف معرفة الحقوق والضمانات التي من الممكن أن يحصلوا عليها في حال شملهم بميثاق السلم والمصالحة الوطنية الساري المفعول. وحسب ما أكدته مصادرنا، فإن الوسطاء اتصلوا بالنائب في البرلمان محمد الصغير قارة، وتم الاتفاق على الاجراءت المزمع اتخاذها بشأن هذه العناصر وتسهيل عملية تفاوضهم.

وذكرت مصادر موثوقة أن اقتناع الراغبين في تسليم أنفسهم بمسعى المصالحة، كان بعد إعلان الرئيس بوتفليقة عقب أدائه اليمين الدستورية عن تمسكه بتعميق مسعى السلم والمصالحة الوطنية. وأضافت المصادر أن شمل هذه العناصر بمسعى السلم حسب المفاوضات الأولية مع السلطات الأمنية سيكون مباشرة بعد تسليمهم أسلحتهم لمصالح الأمن الإقليمية.

وعلى صعيد ذي صلة ذكرت مراجعالنهارأن عددا من العناصر الإرهابية التي ثبت أنها تتفاوض للعودة الى المجتمع وتطليق العمل المسلح، تم تحويلها الى مناطق مختلفة غير تلك التي كانت تنشط بها سابقا، بهدف قطع الاتصال بينها وبين الوسطاء المكلفين بنقل انشغالات هذه الفئة الى السلطات. وأوضحت المصادر بناء على اتصالات بينها وبين هذه العناصر، ان التنظيم حاليا يسعى لشل أي اتصال بين العناصر الإرهابية والعائلات، حيث عمد على تجريد معظمهم من هواتفهم النقالة، وضرب عليهم حصارا بالمناطق التي حولوا إليها من خلال رصد تحركاتهم، وقالت المصادر أن هذه التحويلات تأتي في أعقاب فشل التنظيم الإرهابي في عزلهم عن العالم الخارجي، وإحباط أي محاولة منهم لربط الاتصال بعائلاتهم التي تتكفل بعملية المفاوضات، الى جانب تراجع دروكدال عن سياسة التصفية بعد أن تراجع عدد المجندين ضمن التنظيم، اثر تسليم عدد منهم لنفسهم والقضاء على آخرين في عمليات نوعية لمصالح الأمن. ويرى متتبعون للشأن الأمني، أن هذا التململ في صفوف التنظيم الإرهابي ورغبة عدد كبير منهم في تسليم أنفسهم، أضعفالقاعدةوخلق عجزا في صفوفها ومكن مصالح الأمن من إحباط العديد من العمليات الإرهابية التي كان التنظيم الإرهابي ينوي تنفيذها، وهو ما ينبئ بانتهاء وشيك للتنظيم الإرهابي خاصة في ظل دخول عدد كبير منهم مفاوضات مع النظام للدخول في مسعى السلم والمصالحة الوطنية.

ولد عباس لـ”النهار”: ”لا حديث عن عفو شامل إلا بعد طيّ ملفات ميثاق المصالحة العالقة”

أكد جمال ولد عباس وزير التضامن والجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، أن سريان ميثاق السلم والمصالحة الوطنية سيتواصل، الى حين تسوية الملفات العالقة،واستقبال المسلحين الراغبين في العودة الى أحضان المجتمع، وقال ولد عباس في تصريح خص به ”النهار”، انه لحد الساعة لا يوجد عفو شامل، على اعتبارأن تسوية الملفات المتعلقة بميثاق السلم مازالت لم تكتمل بعد، وأشار الوزير الى أن مصالحه تعمل حاليا على قدم وساق لإنهاء الملفات المتبقية في اقرب الآجال، موضحا أنه لا يمكن الحديث عن عفو شامل قبل إنهاء الملفات العالقة لميثاق السلم والمصالحة الوطنية. 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة