دعوات توحيد الاستراتيجيات الموضوعة للحد من إرتفاع حوداث الطرقات

دعا مسؤولون عن قطاع النقل و السلامة المرورية اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة الارتفاع المستمر في حوادث المرور و الضحايا الناجمين عنها على الرغم من كل الجهود المبذولة للحد من هذه الظاهرة إلى عدم التنسيق بين القطاعات المعنية داعين الى توحيد الإستراتيجيات الموضوعة لتحقيق هذا الهدف.

و خلال تدخلهم في منتدى يومية المجاهد شدد هؤلاء المسؤولون على ضرورة توحيد جهود كل القطاعات المعنية بالحد من حوادث الطرقات و التي تبقى إلى غاية الساعة “بعيدة عن التنسيق”.

و في هذا السياق أكد مدير المرور و السلامة عبر الطرقات على مستوى وزارة النقل السيد مسعود ناصر طاهرعلى أن “المشكل الأساسي اليوم يكمن في عمل كل قطاع على حدى لمعالجة مشكل غياب الأمن في الطرقات مما أدى إلى عدم جدوى كل الجهود المبذولة في هذا السبيل و التي لم تفض إلى نتائج مشجعة”.

كما لفت مسعود ناصر الإنتباه إلى أن ظاهرة “الإنحراف المروري” هي في واقع الحال “أوسع و أخطر بكثير من الإحصائيات المعلن عنها و التي لا تأخذ في الحسبان الحوادث التي لم تسفر عن جرحى أو قتلى بالإضافة إلى عدم تتبع الإصابات التي قد تفضي إلى الوفاة في وقت لاحق بسبب الحادث”.

و بالإضافة إلى هذا الجانب يبقى العامل البشري سببا آخر لا يقل أهمية مما يستدعي التركيز على تكوين و إعلام و تحسيس السائقين و الراجلين بضرورة الإمتثال للقانون يضيف ذات المسؤول.

و من جهته أشار المقدم علي بلوطي المكلف بأمن الطرقات على مستوى القيادة العامة للدرك الوطني إلى أن حل ظاهرة حوادث المرور التي يتزايد عدد ضحاياها السنة تلو الأخرى يكمن في “توحيد إستراتيجيات مختلف القطاعات التي تسهر على الحد من هذه الآفة”.

كما توقف المقدم بلوطي عند حالة الشبكة الوطنية للطرقات التي “أضحت لا تستوعب الحظيرة الوطنية علما أن 85 بالمائة من النقل يتم عبر الشبكة البرية” داعيا في هذا الإطار إلى توسيع و تنويع أنماط النقل خاصة عبر السكك الحديدية.

أما العميد أول للشرطة عيسى نايلي فقد أكد أن “الإشكالية اليوم تكمن أساسا في السياسات و الإستراتيجيات التي تنتهجها مختلف القطاعات في مكافحة الحوداث المرورية و التي تبقى بعيدة عن التنسيق و التشاور”.

و ذكر ممثل المديرية العامة للأمن الوطن بالإحصائيات التي تمخضت عنها سنة 2009 و التي تشير إلى تسجيل “118 حادث يوميا على المستوى الوطني بمعدل 12 قتيل و 178 جريح”.

و يجدر التذكير في هذا الإطار بقانون المرور المعدل الذي دخل حيز التنفيذ هذه السنة و الذي تضمن جملة من الإجراءات الردعية في حق مخالفي و منتهكي السلامة المرورية و ذلك من خلال تصنيف و تشديد العقوبات و الغرامات الجزافية.

 

 

 

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة