دعوى قضائيـة والطرد للأساتذة المضربين
هددت وزارة التربية الوطنية باللجوء إلى إجراءات ردعية من أجل توقيف إضراب التكتل النقابي، حيث ستبادر برفع دعوى قضائية ضد المضربين والإستنجاد بالقوة العمومية لطرد الأساتذة الذين رفضوا التفاوض وواصلوا الإضراب.
أرعب البيان الذي وقعته أمس الأول 7 نقابات، والذي تقرر من خلاله الدخول في إضراب «إنذاري» لمدة يومين وزارة التربية الوطنية، التي راحت تسارع إلى اتخاذ الإجراءات من أجل إفشال هذا الإضراب وإجبار الأساتذة على العودة إلى عملهم .وحسب مصدر من وزارة التربية - رفض الإفصاح عن هويته –، فإن وزارة التربية الوطنية ستلجأ إلى العدالة من أجل رفع دعوى قضائية ضد التكتل النقابي، بسبب عدم شرعية هذا التكتل من جهة، وعدم احترامه لجلسات التفاوض التي تقوم بها وزارة التربية. وأضاف المصدر، أن التكتل النقابي اختار الدخول في إضراب بعد يومين من الإجتماع الذي جمع بن غبريت بعدد من هذه النقابات، من بينها الإتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، وخلص الإجتماع إلى توقيع محضر تم من خلاله الإستجابة إلى العديد من المطالب، لكن بعد ذلك – يضيف المتحدث – «فاجأتنا نفس النقابة بإعلانها الدخول في إضراب وهذا ما يعتبر خروجا عن القانون».ومن الأمور التي تراها وزارة التربية مناسبة لفرض النظام داخل قطاع التربية، هو اللجوء إلى نفس الخطوات التي انتهجتها مع إضراب المقتصدين، والمتمثلة في استعمال القوة العمومية لطرد كل أستاذ رفض التدريس وبقي في مكان العمل. وفي هذا الصدد، قال مسعود عمراوي، المكلف بالإعلام على مستوى الإتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين «إينباف»، إن التكتل سيتخذ كل الإجراءات ليكون الإضراب قانونيا 100 ٪، كما أكد أن تهديدات وزارة التربية لا يمكنها أن تؤثر في النقابات السبع، باعتبار أن المطالب التي تم رفعها شرعية. وأضاف عمراوي، أن وزارة التربية يجب أن تحاسب نفسها قبل أن تحاسب التكتل، باعتبار أن الوزيرة وافقت على بعض المطالب، وفي الوقت بدل الضائع، تراجعت عنها، وهذا ما يعتبر خرقا للقانون. وفي إجابته عن سؤال يتعلق بتزامن الإضراب مع فترة الفروض، قال المتحدث: «منذ الفصل الأول لم ندخل في إضراب، والبرامج تمشي بصورة عادية، كما أننا أمهلنا وزارة التربية مدة كافية لكنها لم تستطع تلبية مطالبنا، وهذا ما عجل بالدخول في إضراب».