دموع الندم والتوبة تزيل الذنب وزلات القدم

دموع الندم والتوبة تزيل الذنب وزلات القدم

لا تضيع شهر رمضان ولا تفرط في هذه الفرصة، يا من أسرفت تب إلى الله، ويا من ضيعت وفرطت عد إلى الله، ولا تقل لقد وقعت في كبائر الذنوب، فإن الله عز وجل أطيب وأكبر وأعظم وأجل، فعد إليه، وعاود الطرق على باب التوبة، فإن الله جل وعلا عند ظن عبده به «أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة».

يا من أساء وظلم، اعلم أن دمعة ندم تزيل أثر زلة القدم، أنت تتعامل مع من عرض التوبة على الكفار وفتح طريق الرجعة أمام الفجار وأمهل بكرمه الأشرار، أنزل بالعفو كتبه وسبقت رحمته غضبه، اسمه التوّاب، ولو لم تذنب لما عرف هذا الوصف في الكتاب، لأن الوصف لابد له من فعل حتى يوصف بالصواب، لا تصر، بل اعترف وأقر، فإن طعم الدواء مُر، وسوف تجد ما يسر ولا يضر، واحذر الشيطان فإنه يغر، الاعتراف بالاقتراف طبيعة الأشراف، قف بالباب، وقل: أذنبنا، وطف بتلك الديار وقل: تبنا، وارفع يديك وقل: أنَبنا، سبحان من يغفر الذنب لمن أخطأ، ويقبل التوبة ممن أبطأ.

التوبة تَجب ما قبلها وتعم بركتها أهلها، يقول عليه الصلاة والسلام: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»، اعلم أن التوبة ليست فقط مختصة بهذا الشهر، بل فيه وفي غيره من الشهور، ولكن ما يدريك فقد يكون ميلادك الجديد في شهر الخير والبركة، وقد يولد الإنسان مرتين: يوم يخرج من ظلمة رحم أمه إلى نور الدنيا، ويوم يخرج من ظلمات المعصية إلى نور الطاعة، فكن هو أنت.

اللهم أعنا على صيام رمضان، اللهم أعنا على قيام رمضان، اللهم أعنا على البذل والجود والإنفاق في رمضان، اللهم اجعلنا من عُتقائك من النار، اللهم اجعلنا من عتقائك من النار، برحمتك يا عزيز يا غفار! اللهم أقر أعيننا بدين الإسلام، أمين يا رب العالمين.

ناصح

التعليقات (0)

الإستفتاء

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة