“دهان” ينتحل صفة أستاذ ويدرّس تلاميذ بمتوسطة في الحميز «العربية والتربية الإسلامية» طوال 6 أشهر
المدير عيّنه لاستخلاف زوجته الأستاذة مقابل 7 آلاف دينار شهريا
كشفت التحقيقات التي قامت بها مصالح الشرطة القضائية بالحميز، في ملف نصب واحتيال تورط فيه شاب دهان بالسكنات الوظيفية، على نائب مقتصد تدعى «ز.ف»، عن فضيحة من العيار الثقيل، وذلك بانتحال المتهم لصفة أستاذ للغة العربية والتربية الإسلامية بذات المتوسطة استخلافا لزوجة المدير، حيث درّس فيها تلاميذ السنة الأولى والثانية متوسط لمدة 6 أشهر من دون حصوله على المؤهلات العلمية اللازمة للتدريس بتزويره لشهادة ليسانس من جامعة منتوري في قسنطينة .حيثيات القضية عالجتها، صبيحة يوم الخميس، محكمة الحراش، وجهت فيه تهمة التزوير في محررات إدارية، انتحال صفة كاذبة، للمتهم «ف.ك»، وسوء استغلال الوظيفة لمدير متوسطة الورود 3 بالحميز، والأمين العام المكلف بالشؤون الاجتماعية لنقابة التربية، بموجب الاستدعاء المباشر بعد أن اشتبه فيه بتنصيب المتهم الموقوف «ق.ك» وهو دهان كأستاذ مستخلف في المنصب الذي تشغله زوجته أثناء فترة غيابها التي دامت 6 أشهر، مع منحه مهام ليست بمستوى مؤهلاته العلمية. توصلت إليها مصالح االشرطة لدى توقيف المتهم بضواحي باب الزوار وبحوزته حقيبة بها ختم مستطيل تابع لمتوسطة الورود مع مجموعة صكوك للأساتذة الموظفين تحمل توقيعاتهم مع صكوك بريدية، و5 أوامر بمهام موقعة من طرف مدير المتوسطة مع شهادة عمل تثبت أن المتهم «ق.ك» لديه صفة أستاذ بالإضافة إلى «فلاش ديسك» يحمل بطياته شهادة شكر وعرفان شهادة ليسانس من جامعة «منتوري» بقسنطينة تحمل اسم المتهم «ق.ك»، وتبين خلال توسيع التحريات أن المتهم «ق.ك» يحمل مستوى ثالثة ثانوي، ويعمل كدهان بالسكنات الوظيفية تم بناء على ذلك ذات توجيه له التهمة السالف ذكرها، هذا الأخير أكد خلال استجوابه في التحقيق الأولى لدى الشرطة أنه شغل منصب أستاذ للغة العربية بأمر من المدير وبموافقته، وأن كل ما ضبط في الحقيبة كان بعلم منه، ليتابع المدير بموجب تصريحاته بتهمة استغلال الوظيفة. وتمسك المتهم بتصريحاته أمام القاضي مشيرا أنه شغل منصب أستاذ اللغة العربية والتربية الإسلامية لطلبة أولى وثانية متوسط لفترة 6 أشهر كاملة استخلافا لزوجة مدير المتوسطة بطلب منه مقابل مبلغ 7000 دج، كما قدم له مفاتيح المكتب وجعل أختام المتوسطة تحت تصرفه، ليضيف أن هذه المهمة مكنته من اكتشاف تلاعبات بكشوف نقاط الطلاب من قبل السكرتيرة ليخطر المدير شفهيا، وأن المدير قدم له عدة مهام منها إيصال صكوك الأساتذة إلى البريد بصفته موظف عنده مع توقيع محاضر الاستلام، وأن شهادة الليسانس قام باستنساخها كمزحة لا غير.من جهته مدير المتوسطة أنكر كل ما نسب إليه وأوضح أنه عين المتهم «ق.ك» كمساعد لتأطير التلاميذ وليس كمستخلف، مفندا تصريحات التلاميذ الذين أكدوا أنهم تحصلوا على حصص تدريس للغة والتربية الإسلامية على يد الدهان، مشيرا إلى أنه لم يسلم الأختام للمتهم وأن كل المهام التي حملت توقيعه كانت بصفة قانونية بناء على أن المتهم موظف، وعليه طالب ممثل الحق العام تسليط عقوبة 5 سنوات حبسا في حق الدهان والمدير.