دوربان 100 ألف سنة قبل الميلاد… جنـــــــة الأرض فـــي بـــلاد مـــانــــديلا

دوربان 100 ألف سنة قبل الميلاد… جنـــــــة الأرض فـــي بـــلاد مـــانــــديلا

تتميز مدينة دوربان الساحلية بتنوع وحيوية كبيرة كما تنعم عليها الطبيعة

بأصوات وروائح تبعث حياة جديدة على المدينة التي تحتضن أكبر وأهم ميناء في القارة السمراء. ويمكن لزوار دوربان الساحرة الإستمتاع بتجربة فريدة بركوب العربات التقليدية والتي يضع سائقوها قبعات تتميز بزخرفتها وألوانها المتنوعة، كما بإمكانهم التجول في مختلف أنحاء المدينة وصولاً إلى وسطها الذي يحتضن منطقة ”الميل الذهبي” التي تمتد على أربعة كيلومترات وتنتشر على طولها الشواطئ والمنتزهات والمسابح والمطاعم، وتتميز بدفء مائها طيلة السنة وذلك بفضل تيار ”أغولاس” وحتى في فصل الشتاء لا يقل معدل الحرارة عن 15 درجة مئوية، مما يجعل المنطقة مكانا مثالياً للسباحة على مدار السنة. وتحتضن المدينة منتزه ”أوشاكا مارين ورلد” وهو أكبر منتزه بحري في أفريقيا، إذ يضم أكبر خمسة أحواض مائية في العالم، وستستضيف المدينة المنتخب الوطني الجزائري الذي أوقعته قرعة كأس العالم في المجموعة الثالثة إلى جانب سلوفينيا، أمريكا وإنجلترا وتعتبر دوربان بوابة العبور إلى مملكة الزولو حيث يمكن للسياح اكتشاف حضارة الزولو الغنية بتراثها وعاداتها وطقوسها وتقاليدها كما تحتضن المدينة موقعين أثريين تصنفهما منظمة اليونيسكو في خانة التراث العالمي وهما منتزه ”جريتير سانت لوسيل ويتلاند بارك” بخلجانه المرجانية وتلاله الساحلية وبحيراته ومستنقعاته ونبات البردي المنتشر على طوله، بالإضافة إلى المنتزه الوطني ”أوكالامبا/دراكينسبورج ناشيونال بارك” والذي يتميز بجباله الشامخة واحتضانه لأكبر منطقة للرسوم الصخرية جنوب منطقة الصحارى.

ويمتد تاريخ المنطقة إلى مائة ألف سنة قبل الميلاد وتم التأكد من ذلك من خلال تقنية تحديد مقدار تلاشي الكربون المشع على الصخور المتواجدة في كهوف منتزه ”أوكالامبا/دراكينسبورج ناشيونال بارك”. وكان شعب ”السان” يقطن هذه الجبال لمدة أربعة ألاف سنة ووثقوا حضارتهم عبر الرسم على الحجارة وقد قاد هذا الإكتشاف إلى انضمام منتزه ”أوكالامبا/دراكينسبورج ناشيونال بارك” إلى قائمة التراث العالمي التي تصدرها منظمة اليونيسكو، أما شعب الزولو فقد هاجر في اتجاه جنوب ”البحيرات العظمى” ليستقر في المنطقة التي تعرف اليوم باسم ”كوازولو-ناتال” ويشهد التاريخ على المعارك الضارية التي خاضها الزوليون بقيادة زعماء كبار، وفي 25 ديسمبر 1497 رست سفينة الرحالة البرتغالي الشهير ”فاسكو دي جاما” في المنطقة التي تعرف اليوم بديربان واعتقد الرحالة أن هذه المنطقة المائية هي نهر وأطلق عليها بالتالي اسم ”ريو دي ناتال” (نهر الميلاد)، وهو الإسم الذي تم تغيره لاحقاً إلى ”بورت ناتال” (ميناء ناتال) التي أصبحت فيما بعد ”ديربان” في 23 جويلية 1835 تكريماً لحاكم المنطقة السير ”بينجامين ديربان”، وقد استضافت المدينة أول بطولة كروية في جنوب أفريقيا في 1882 وضمت آنذاك كلا من ”بيتيرمارتيزبورج كاونتي” و”ناتال واسبس” و”ديربان ألفا” و”يومجوني ستارز”.

وأبرزت المدينة عدداً من الفرق التي فازت ببطولة جنوب أفريقيا ولكن هذه الفرق عانت في السنوات الأخيرة للحفاظ على مكانتها المتميزة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة