دوريات عسكرية جزائرية مالبة مشتركة لملاحقة “القاعدة” وشبكات التهريب

وقعت الجزائر على اتفاق يقضي بإنشاء دوريات عسكرية مشتركة و نشرها على الحدود الجزائرية المالية في إطار الاتفاق على تأمين الحدود و تضييق الخناق على شبكات تهريب السلاح و المخدرات و مواجهة زحف نشطاء تنظيم ما يسمى بـ”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ” .

و كشفت مساء أول أمس وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن “مصدر قريب من الرئاسة المالية ببماكو” أنه تم اتخاذ قرار ثنائي بين الجزائر و مالي لإنشاء دوريات عسكرية مشتركة “لمكافحة اللاأمن على الشريط الحدودي ” ، و أشار نفس المصدر الذي تكتم على هويته أنه تم الاتفاق على ذلك خلال القمة الرئاسية بين بوتفليقة و أمادو توماني خلال زيارته الأخيرة للجزائر . وقد أفضت المحادثات إلى اتفاق البلدين على تشديد الأمن على الحدود خاصة مع وجود حركات التمرد المالية وجماعات مسلحة جزائرية تنشط بالصحراء.
و أضاف أنه من مهام هذه الدوريات “ملاحقة المهربين و الإسلاميين المسلحين ” في إشارة إلى نشطاء الجماعة السلفية للدعوة و القتال التي حولت تسميتها إلى “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ” .
و أكد مصدر دبلوماسي أمس لـ”النهار ” هذه المعلومات و أوضح أنها تندرج في إطار التعاون بين الجزائر و المالي و تعد إحدى بنود إتفاق السلام الموقع بين الحكومة المالية والتحالف الديمقراطي للتغيير لـ23 ماي 2006 الذي ينص على اتفاق السلام والأمن والتنمية بمنطقة كيدال .
للتذكير، فإن اتفاق السلام جاء بعد وساطة جزائرية ويهدف لنزع فتيل التمرد في شمال مالي الذي عاد للواجهة أواخر ماي الماضي.
و يبلغ الشريط الحدودي بين الجزائر و مالي 1376 كم ونظرا لشساعة المنطقة ، يسجل فراغ أمني بعدة مسالك تسيطر عليها شبكات التهريب خاصة تهريب المخدرات و السلاح تنشط بين الجزائر و مالي إضافة إلى الهجرة غير الشرعية و قررت الدوريات المشتركة المشكلة من أفراد الجيش و حرس الحدود تشديد الرقابة لإحباط محاولات تهريب أسلحة لصالح نشطاء تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ” و ضمان إستقرار المنطقة خاصة في ظل بروز حركة مجهولة أطلقت على نفسها تسمية ” حركة الصحراء المستقلة ” تسعى حسب تحقيقات أولية لإنشاء حركة تمرد مسلحة في الصحراء و ينسب لها الإعتداء الفاشل على مطار جانت ، حيث تشير التحقيقات الأولية إلى أن منفذي العملية يكونون قد تسللوا من مالي .


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة