رئيسة قسم الولادة بمسشتفى القليعة تتاجر بحبوب الإجهاض
عملية توقيف الفاعلين جاءت بناءً على معلومات تلقّتها مصالح الدرك الوطني بشعيبة بتاريخ 15 فيفري الماضي، مفادها قيام موظفين بمستشفى ”فارس بن يحي” بالقليعة بترويج أقراص ”سيتوتاك”.على الرغم من أن هذا النوع من الحبوب غير مسجّل في مدوّنة الأدوية بوزارة الصحة؛ لأنها تباع في السوق السوداء وتمنح وفق ملف طبي وتحاليل طبية مع إخضاع للمراقبة الطبية في حال ما إذا استعملت لإسقاط الأجنة لخطورتها في إحداث نزيف بالرحم، واستغلالا لتلك المعلومات، تم ترصّد تحرّكات المشتبه فيه الأول ”ب.ل” 15 سنة، عامل مهني من الدرجة الثالثة وتوقيفه على متن سيارة من نوع ”بيجو 602”، عند مدخل حي شايق وحجز 5 أقراص الـ”سيتوتاك” بحوزته، حيث صرّح بعد مواجهته أن مموّنه الرئيسي هي رئيسة قسم الولادة ومفتشة عامة لجميع مستخدمي شبه الطبي بمستشفى القليعة؛ تدعى ”ب.ج”، 05 سنة، وهو بصدد البحث عن زبون ليبيعها مقابل 5 آلاف دج للقرص الواحد.وعلى ضوء التحرّيات تم تحضير مبلغ مالي قدره 10 آلاف دج؛ وتم نسخ الأوراق النقدية وطلب من المشتبه فيه ”ب.ل” الاتّصال بمموّنته وطلب منها تزويده بكمية إضافية، وبعد الاتّصال بها أقنعها بحاجته إلى 5 أقراص لبيعها لإحدى الزبونات، حيث وافقت واشترطت عليه مبلغ 01 آلاف دج، وضربت له موعدا أمام محطّة نقل المسافرين بالقليعة؛ كونها خرجت من المستشفى، حيث توجّهت رفقة زوجها ”ب.ص” عون أمن بمصلحة الاستعجالات بمستشفى القليعة على متن سيارة ”503”، وبعد تقدّم ”ب.ل” نحوها منحته الأقراص وتسلّم زوجها مبلغ المال منه ليتم محاصرتهم من قبل الدركيين وتوقيفهم، وبعد تفتيش حقيبة يدها تم حجز 20 مليون سنتيم، و4 آلاف دج؛ مداخليل بيع أقراص الإجهاض و15 قرصا من ”سيتوتاك”، وقد بلغ عدد الأقراص المحجوزة 25 قرصا صالحة إلى غاية نهاية سنة 3102. وقد اعترفت لدى استجوابها بالترويح والمتاجرة، وأنها تقوم بتزوير وصفات الأطباء ووضع ختم المؤسسة الاستشفائية لتستورد الأقراص من فرنسا بمساعدة قريبها ”ف.ب” المغترب، وقد كشف التحقيق تورّط عاملة بمصلحة رعاية المواليد الجدد ”ق.ز”، 31 سنة، باعتها 5 أقراص على فترات متقطّعة، وطبيب أخصّائي في أمراض النساء والتوليد ”م.ع”، 36 سنة، كانت المتهمة الرئيسية تمنحه عبر فترات متقطّعة مايعادل 10 أقراص مع زوجها، وبدوره كان يتلقّى النقود منه.المتّهمون خلال محاكمتهم تراجعوا عن سابق ما أدلوا به أمام قاضي التحقيق وحاولوا التنصّل من جريمتهم، وبدورها النيابة التمست عقابهم جميعا بـ10 سنوات سجنا نافذا و500 ألف دج غرامة مالية مع إلقاء القبض في حق المتهم ”ف.ب”، وبعد المداولات قضت المحكمة، أمس، بعقاب ”ب.ج” بـ ٥سنوات سجنا نافذا و500 ألف دج غرامة مالية مع منعها من ممارسة أية مهنة في مؤسسة خاصة أو عمومية؛ وسلّطت نفس العقوبة في حق المتهم الفار ”ف.ب”، وقضت بـ3 سنوات حبسا نافذا و100 ألف دج غرامة مالية في حق كل من ”ب.ل” و”ب.ص”، وبرّأت ساحة الباقين، كما ألزمت المحكمة المتّهمين المدانين بدفع مبلغ تعويض للطرف المدني مستشفى القليعة قدره 100 ألف دج.