رئيس الجمهورية: التصدي للإرهاب ينبغي أن يبقى على رأس أولويات العمل الإفريقي المشترك
أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن التصدي لظاهرة الإرهاب ينبغي أن يبقى على رأس أولويات العمل الإفريقي المشترك.
وقال رئيس الجمهورية، في كلمه له بأشغال الدورة الاستثنائية لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الإتحاد الافريقي، ألقاها نيابة عنه رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري: “ونحن نشهد تفاقم التهديد الإرهابي واتساع رقعته الجغرافية في قارتنا الإفريقية ولا سيما منطقة الساحل. تترسخ قناعتنا أن التصدي لظاهرة الإرهاب ينبغي أن يبقى على رأس أولويات العمل الإفريقي المشترك”.
وأضاف رئيس الجمهورية: “بصفتي نصير الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف في إفريقيا. أتقدم بجزيل الشكر والعرفان لدولة أنغولا الشقيقة نظير جهودها في تنظيم هذه الدورة الاستثنائية لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الإفريقي. حول تدعيم آليات منع النزاعات وحلها في إفريقيا. وعلى جهودها الحثيثة في دعم العمل الإفريقي المشترك في مكافحة الإرهاب”.
وأشار الرئيس تبون، إلى أن التوسع المقلق لظاهرة الإرهاب لا يهدد السلم والأمن والتنمية في قارتنا فحسب. بل بات يمس وجود الدول ومؤسساتها واستقرارها. ومن ثم الحاجة الملحة إلى مواصلة تعزيز وتنسيق الجهود القارية. وتكثيف على وجه الاستعجال العمل الجماعي وتبادل المعلومات والخبرات بمشاركة كل دول الاتحاد الإفريقي. من أجل التصدي الفعال لهذه الآفة وتخليص قارتنا من شر الإرهاب.
كما شدد رئيس الجمهورية، على إن تعزيز القدرات العملياتية للاتحاد الإفريقي أصبح ضرورة ملحة لمجابهة هذا التطور الخطير للتهديد الإرهابي في قارتنا.
وفي هذا الإطار، عبر الرئيس تبون، عن ارتياحه للتقدم المحرز في مجال تدعيم آليات عمل الاتحاد الإفريقي لمحاربة الإرهاب والتطرف العنيف. وخص بالذكر تبني مجلس السلم والأمن الإفريقي لمخطط العمل الاستراتيجي القاري الشامل للاتحاد الإفريقي لمحاربة الإرهاب في إفريقيا. وكذا تفعيل اللجنة الفرعية لمجلس السلم والأمن حول الإرهاب. وهما مقترحان تقدمت بهما الجزائر بصفتها منسق الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف في إفريقيا.
وأضاف رئيس الجمهورية، في كلمته، أنه يتعين علينا اليوم أكثر من أي وقت مضى دعم مؤسساتنا القارية بالوسائل الملائمة. من أجل التحرك الفعال في مجال مكافحة الإرهاب. مما يستوجب تعزيز التنسيق بين مختلف أجهزة الهيكل الإفريقي للسلم والأمن في إفريقيا. وخاصة القوة الإفريقية الجاهزة ومكوناتها الإقليمية. بما فيها القدرات الإقليمية لشمال إفريقيا في مكافحة الإرهاب.
كما أكد رئيس الجمهورية، أن جهود قارتنا الحثيثة في دعم الإطار المؤسساتي لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف. لن تؤتي ثمارها دون دعم المجموعة الدولية. خاصة أن نجاح القارة الإفريقية في مواجهة هذه الآفة هو نجاح للمجموعة الدولية برمتها. وأن الفشل لن تقتصر نتائجه الوخيمة على القارة لوحدها.
وأضاف أن محاربة الإرهاب كما فتئت الجزائر التأكيد عليه في كل مناسبة يجب أن تتعدى محاربة تجلياته الظاهرة. لتشمل الأسباب الجذرية آخذة بعين الاعتبار الأبعاد الأمنية والسياسية والإنمائية بصورة متناسقة ومتكاملة.
وفي الأخير، أكد رئيس الجمهورية، أنه لن يدخر أي جهد في سبيل الدفاع قدما بمساعي قارتنا في سبيل مكافحة هذه الآفة. وكذا عزمه الصادق على المضي قدما في تدعيم وتفعيل وتقوية آليات العمل الإفريقي المشترك في مجالي مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف. حتى تنعم قارتنا والأجيال المستقبلية بنعمة الأمن والسلم. وتمضي بلداننا قدما بخطوات ثابتة وواثقة على سبيل التنمية المستدامة والرفاه.
