إعــــلانات

رئيس الجمهورية يدعو إلى خارطة طريق توافقية لانتخابات جنوب السودان

بقلم م .فيصل
رئيس الجمهورية يدعو إلى خارطة طريق توافقية لانتخابات جنوب السودان

دعا رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، جميع الأطراف الموقعة على اتفاق السلام المنشط في جنوب السودان إلى الانخراط الفاعل والإيجابي في حوار سياسي شامل وبَنّاء.

وأكد رئيس الجمهورية، في كلمته خلال القمة الافتراضية للجنة الخماسية رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي حول جنوب السودان (+5C)، أن المصلحة الوطنية العليا يجب أن تتقدم على الحسابات الظرفية.

وأضاف رئيس الجمهورية أن هذه القمة انعقدت في ظرف حاسم ودقيق، لا سيما مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي في هذا البلد، المقرر بعد نحو ثلاثة أشهر.

وجدّد رئيس الجمهورية، باسم الجزائر حكومةً وشعبًا، أخلص التّعازي وأصدق الـمواساة لحكومة وشعب جمهورية إثيوبيا الفدرالية الدّيمقراطية، إثر الكمين الغادر الّذي استهدف في 24 أوت الماضي عناصر من قوات حفظ السّلام الأمميّة، كما جدّد إدانة الجزائر الشّديدة لهذا الاعتداء الجبان.

وأكد رئيس الجمهورية أن جنوب السودان يقف على مشارف مرحلة مفصليّة مع اقتراب العمليّة الانتخابيّة، التي سيمثل إتمامُها لحظة فارقة في تاريخ هذه الدولة.

وإعتبر رئيس الجمهورية أن هذه الانتخابات التي ينتظرها شعب جنوب السودان بفارغ الصّبر، تواجه تحدّيات مزمنة وحقيقيّة، مع خطر التّشكيك في الـمكاسب الّتي تحقّقت في السّنوات الأخيرة.

وأشاد الرئيس تبون بالجهود الـمكثفة الـمبذولة هذا العام من طرف الاتّحاد الافريقي، ومن التزام السّلطات الانتقاليّة الرّاسخ بالمضي قدمًا في العملية الانتخابيّة، التي شهدت بعض التقدّم، بما في ذلك تسجيل الأحزاب السياسيّة وإجراء تعديلات فنيّة على بندين من اتفاق السّلام الـمُنشّط، غير أن “الوضع على أرض الواقع  لا يزال يبعث على القلق على جميع الـمستويات: السياسيّة والأمنيّة والإنسانيّة.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن حالة الجمود السّياسي بين الـموقعين على اتفاق السّلام الـمُنشّط له تأثير بالغ على العملية الانتقاليّة برمتها، وعلى مستقبل الاتّفاق نفسه. مؤكدا أن استمرار الوضع الراهن يبقي المخاطر قائمة في ظل غياب الموارد والتوافق السياسي والسلام الدائم.

وشدّد رئيس الجمهورية على دعم هذا البلد الشّقيق في الذهاب قدمًا في هذه العملية الرّامية إلى إنهاء الأزمة الدّاخلية الّتي طال أمدها، عن طريق تقييم واضح لوضعه الرّاهن وتحديد الإجراءات العاجلة الّتي يتعين علينا اتّخاذها.

وشدّد الرئيس تبون على أن اتفاق السلام المنشط لتسوية النزاع في جنوب السودان يظل الإطار السياسي الشرعي والقادر على تجاوز الأزمة الراهنة، مؤكدا في الوقت ذاته أن الشعب الجنوب سوداني هو وحده صاحب القرار في تحديد مستقبله.

كما ثمّن رئيس الجمهورية مبادرة جنوب إفريقيا، بصفتها رئيسة مجموعة “C5″، لاستضافة حوار سياسي بين الأطراف الموقعة على اتفاق السلام المنشط، معتبرا إياها خطوة بالغة الأهمية لدفع المسار السياسي.

ودعا رئيس الجمهورية جميع الأطراف إلى الانخراط في مسارات التهدئة ووقف الأعمال العدائية في مختلف أنحاء البلاد، ومعالجة التحديات الأمنية والعمل على توحيد القوات. وأيضا الإسراع في توفير التّمويل الوطني الضّروري للمؤسّسات الانتخابيّة، وإلى نشر خارطة طريق انتخابيّة واقعيّة وتوافقيّة تُطمئن كافة الفاعلين السّياسيّين والشّعب الجنوب سوداني على حدٍّ سواء.

وأضاف الرئيس تبون، في كلمته، أن الجزائر تحثُ الدّول الأعضاء في الاتّحاد الإفريقي والشّركاء الدّوليّين، إلى التّحلي بالـمسؤوليّة والوفاء بتعهداتهم وتقديم مساهمات ملموسة لسدّ العجز الـمالي في العملية الانتخابية، قبل حلول أكتوبر الـمقبل، وفق ما دعا إليه مجلس السّلم والأمن في بيانه الأخير،

مؤكدا أن التزام الجزائر تجاه جنوب السودان ليس وليد اللّحظة، بل هو التزام مبدئي وراسخ، تجسّد عمليًا في مواطن عديدة.

وجدّد رئيس الجمهورية “تضامن الجزائر الكامل مع هذا البلد الشّقيق في مسعاه لاستكمال بناء مؤسّساته، فإنّ بلادي تُؤكّد استعدادها لتقديم كل ما يلزم من دعم لوجستيكي وتقني لـمرافقة السّلطات والهيئات الانتخابيّة الجنوب سودانية في هذهالـمرحلة الحاسمة.

وفي الأخير، وجه رئيس الجمهورية “رسالة إفريقيّة قويّة وموحّدة، تعبّر عن تضامننا الكامل مع الشّعب الجنوب سوداني، وتؤكّد التزامنا الجماعي بمرافقته حتى يبلغ برّ الأمان نحو السّلم والاستقرار”.

رابط دائم : https://nhar.tv/EPpmR