إعــــلانات

رئيس الوزراء الفرنسي يبدي قلقه في تشاد من التهديدات الجهادية في الجنوب الليبي

بقلم وكالات
رئيس الوزراء الفرنسي يبدي قلقه في تشاد من التهديدات الجهادية في الجنوب الليبي

 وجه رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس اليوم في تشاد الاضواء نحو جنوب ليبيا “موضع القلق الرئيسي”، داعيا الى متابعة مكافحة المجموعات الجهادية في الساحل “دون هوادة”.واشار فالس الذي وصل الجمعة الى تشاد الى اهمية هذا الشريك في مجال اجراءات مكافحة التهديدات الجهادية التي تبذلها فرنسا من خلال عملية برخان، وذلك لدى الخروج من لقاء مع الرئيس التشادي ادريس ديبي.وقالت رئاسة الحكومة الفرنسية ان فالس يرغب في تأكيد دعمه للاجراءات والعسكريين المشاركين في عملية برخان التي تقودها فرنسا مع خمس دول في منطقة الساحل هي موريتانيا ومالي والنيجر وتشاد بوركينا فاسو.واطلقت هذه العملية في اوت لتحل محل عملية سرفال في مالي من اجل وقف تقدم الجماعات الجهادية. ويسعى العسكريون حاليا الى توسيع نطاق برخان لتشمل شمال النيجر وشمال تشاد بالقرب من ليبيا التي تعد “ملاذا” لعدد من الجماعات.وبعد لقاء مع الرئيس التشادي ادريس ديبي في القصر الرئاسي، سيتوجه فالس الى معسكر كوسي القاعدة العسكرية الفرنسية المجاورة لمطار نجامينا والتي يتمركز فيها حوالى 1300 عسكري فرنسي. وتضم هذه القاعدة مقر قيادة عملية برخان.ويرافق فالس وزير الدفاع جان ايف لودريان.والى جانب تفقد كتيبة سلاح الجو (ثلاث طائرات حربية من طراز رافال) في نجامينا، وجولة بمروحية في محيط العاصمة التشادية، سيلتقي فالس جنودا يعملون في “القاعدتين المتقدمتين الموقتتين” في فايا لارجو (شمال) وماداما التي يجري اعدادها في اقصى شمال النيجر.وتريد هيئة الاركان الفرنسية الاعتماد على هاتين القاعدتين لقطع طرق اتصال الجهاديين مع قواعدهم الخلفية في ليبيا.وكانت فرنسا خفضت عديد قواتها في مالي الى 1300 لكنها عززت في الاسابيع الاخيرة وحداتها في شمال هذا البلد خصوصا تيساليت وادرار ايفورقاس بعد سلسلة هجمات دامية على بعثة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة.وافاد مصدر حكومي ان 3200 جندي فرنسي يشاركون حاليا في عملية برخان، اي اكثر من الهدف الذي كان محددا بثلاثة آلاف رجل.ويعتبر الجيش الفرنسي نجامينا موقعا اساسيا لمحاربة جماعة بوكو حرام الاسلامية المتطرفة التي تبعد معاقلها في نيجيريا بضع عشرات من الكيلومترات على الاكثر غرب العاصمة التشادية. وفي كلمة الى الجنود، رحب فالس “بالضربات الحاسمة التي تكبدها الارهابيون” ودعا الى مواصلة الجهود “دون هوادة”.وفي شمال مالي، يبقى الوضع متوترا. وابدت الامم المتحدة قلقها في نهاية ايلول/سبتمبر من عودة الجهاديين الى المنطقة.وقتل عدد من جنود قوة الامم المتحدة في مالي في الاشهر الاخيرة، ودفع التشاديون خصوصا ثمنا باهظا منذ التزامهم في مالي.ودق رئيسا النيجر ومالي ناقوس الخطر السبت.وقال رئيس النيجر محمد يوسفو بمناسبة زيارة نظيره المالي ابراهيم بوبكر كيتا الى النيجر “يجب ان تحظى قوة الامم المتحدة بتفويض هجومي اكبر”.واضاف ان “قوة الامم المتحدة لا يمكنها ان تكون سلبية بعد الان وتحصي القتلى”، طالبا ايضا “تعزيز” تفويض الامم المتحدة.وسيواصل فالس رحلته الاحد بزيارة الى النيجر التي شهدت ثلاثة هجمات مسلحة في الاشهر الاخيرة في مؤشر الى تحركات جماعات قدمت من مالي وخصوصا تنظيم حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا.ويتفقد رئيس الوزراء الفرنسي القاعدة 101 في نيامي التي تقلع منها طائرات بلا طيار تابعة للجيش الفرنسي لتقوم بمهمات استطلاعية في كل مناطقة الساحل والصحراء.وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قام برحلة مماثلة الى تشاد والنيجر في تموز/يوليو الماضي في اطار جولة في افريقيا.وحرصت رئاسة الحكومة على التأكيد ان زيارة فالس لا تهدف الى تجاوز صلاحيات رئيس الدولة قائد الجيش. وقالت ان “رئيس الوزراء مسؤول عن الدفاع الوطني وهذا وارد في الدستور”، مؤكدة انه “تم تنظيم كل الرحلة بالتنسيق مع الاليزيه” القصر الرئاسي.لكن من غير المقرر ان يعلن فالس عن اي تغيير في قوات برخان.وهذه هي الرحلة الثانية خارج اوروبا لفالس والرحلة الابعد منذ تعيينه رئيسا للحكومة قبل ثمانية اشهر.

رابط دائم : https://nhar.tv/8AYaP