رئيس تعاونية عقارية وشرطيان متهمون بالنصب على شقيقين في بيع عقارات وهمية ببئر خادم
ناقشت محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، بناءً على أمر إحالة من قاضي التحقيق، الملف المتعلّق بالنصب والاحتيال، والتزوير واستعمال المزوّر، الذي تورّط فيه 4 أشخاص في العقد الرابع والخامس من العمر، والأمر يتعلّق بالرئيس السابق لتعاونية عقارية ببئر خادم المدعو «م.ر»، رفقة المدعو «ت.ف»، وشرطيين، بعدما أوهموا شقيقين أحدهما مغترب، بتوفير قطعتين أرضيتين مقابل مبلغ 300 مليون سنتيم بموجب قرارات استفادة مزوّرة .القضية وحسبما جاء في جلسة المحاكمة، تعود إلى توسط المسمى «ت.ف» للضحيتين مع عمه من أجل شراء عقارات بنواحي بئر خادم، الذي بدوره دلّهم على التعاونية العقارية، أين اتفقا مع رئيسها على شراء قطعتين أرضيتين بمبلغ 300 مليون سنتيم بمساحة 200 متر مربع للقطعة الواحدة، حيث تسلّموا المبالغ من دون أن يحرّروا وصولات الدفع، وقاموا بمنحهما قرارات استفادة، التي اتضحت فيما بعد أنها مزوّرة، بناءً على مراسلة تؤكد أنها غير مدوّنة في السجلات البلدية. ولم يتوقف بهم الأمر عند ذلك الحدّ، بل استخدموا مناورات احتيالية لسلب الشقيقين أموال إضافية تقدّر بـ19 مليون سنتيم، لصالح التعاونية العقارية من دون أن يتسلّموا العقارين، وظل الأمر على حاله عدة سنوات، وفي كل مرةّ يقصدانهم الشقيقان، يتحججون بأنهم في نزاع قضائي مع البلدية والولاية، مطالبين منهما التريث وإعطائهم الوقت الكافي، إلى حين اكتشافهما أن قطعتا الأرض، قد بيعتا لشخص آخر كان قد باشر عليها أشغال البناء، وهو ذات الأمر الذي وقع فيه عدد كبير من الزبائن، وعليه تفطنا إلى أنهما وقعا ضحية نصب، ليتقدّما بذلك بشكوى مصحوبة بادّعاء مدني لدى قاضي التحقيق بمحكمة الحال، ضد الرئيس السابق للتعاونية العقارية ببئر خادم، يتهمانه فيها بالنصب عليهما بمساعدة 3 أشخاص. المتهمون وبعد مثولهم أمام هيئة المحكمة، أنكروا الأفعال المنسوبة إليهم، حيث أكد المتهم الرئيسي أنه بسبب وقوع بعض التجاوزات، قرّر الانسحاب من منصبه الذي شغله فيما بعد، المدعو «ب.ت»، الذي -حسبه– من قام بالاحتيال على عدد من المواطنين، حيث باع أكثر من 200 قطعة تابعة للبلدية، كما سلم القطعة التي اشتراها الضحيتان لشخص آخر، أما المتهم الثاني الذي هو أحد الشرطيين، فقد أكد أنه صاحب قطعة الأرض التي تم بيعها وليس على علم بالقضية. وقد طالبت النيابة ضدهم تنزيل عقوبة عامين حبسا نافذا.