رئيس فرقة درك متقاعد ومقاول يؤسسان ''جمهورية موازية'' لتزوير الوثائق الإدارية في بوزريعة
أودع قاضي التحقيق لدى محكمة حسين داي، المدعو ”ل.ب” البالغ من العمر 53 سنة، وهو مقاول ينحدر من ولاية تيبازة رفقة المدعو ”ل.ع” البالغ من العمر 65 سنة، الذي كان رئيس فرقة بالدرك الوطني ثم أحيل على التقاعد رهن الحبس المؤقت، عن جنحة النصب والاحتيال، انتحال هوية الغير، التزوير واستعمال المزور في محررات رسمية وتقليد أختام الدولة.القضية انفجرت إثر شكوى أودعها أحد الضحايا لدى مصالح الأمن، بعد أن تيقن أنه استفاد من محل تجاري يقع بنواحي عين النعجة بعقد مزورة، حيث أن التحريات التي باشرتها الجهات المختصة، كشفت أن المدعو ”ل.ب” قام بتأسيس ورشة سرية داخل شقة مستأجرة ببوزريعة لتزوير قرارات استفادة من مساكن ومحلات، وكذا مشاريع للبناء باسم مديرية تشغيل الشباب بالجزائر العاصمة. وقد أسفرت التحقيقات أيضا عن العثور على معدات ووسائل تم حجزها كانت تستخدم لتنفيذ العملية، من بينها جهاز كومبيوتر وآلة طباعة ملونة وجهاز سكانير وآلة تصوير فوتوغرافية وأختام مستطيلة الشكل وأخرى دائرية لديوان الترقية والتسيير العقاري، بالإضافة إلى وثائق خاصة بالضرائب وشهادات ميلاد ووصولات إيداع الملفات فارغة، والعديد من شهادات التكوين المهني وورق يستعمل لتزوير البطاقات الرمادية. المتهم الرئيسي في قضية الحال، وحسب محاضر سماعه، اعترف بأنه استغل هوية شقيقه المتوفى لتمويه الأمن، بحكم أنه مطلوب لدى العدالة، حتى أنه كان يستعمل شريحة هاتف نقال باسم شقيقه، وأضاف أن صهره هو من عرفه بالمتهم الثاني الذي هو دركي رئيس فرقة سابق، هذا الأخير قام بنشر إعلانات لبيع شقق ومحلات في الجرائد، كما أنه كان يساعده في جلب الزبائن للنصب عليهم، وهو الأمر الذي أنكره المتهم الثاني جملة وتفصيلا، مؤكدا أن علاقته بالمقاول اقتصرت على الجيرة في العمل بعين النعجة، بحكم أنهما يملكان محلين تجاريين في تلك المنطقة.