إعــــلانات

رئيس مصلحة في بلدية ورڤلة يصدر شهادة بيع سيارة “أودي” بتوقيع مجاهد ميت!

رئيس مصلحة في بلدية ورڤلة يصدر شهادة بيع سيارة “أودي” بتوقيع مجاهد ميت!

التحقيقات كشفت تورّط مالكي قاعتي عرض في وهران وورڤلة

      ناقشت الغرفة الجزائية لمجلس قضاء وهران، تفاصيل قضية التزوير في محررات إدارية، خيانة الأمانة، النصب، انتحال اسم الغير وسوء استغلال الوظيفة، المتابع فيها ثلاثة متهمين، هم على التوالي مالكي قاعتي عرض في كل من ولاية وهران، تحديدا في حي “جمال الدين”، وولاية ورڤلة “ز.يونس” الموقوف و”ص.عبد المنعم”، إلى جانب رئيس مصلحة السيارات في بلدية ورڤلة، وهذا استئنافا للحكم الابتدائي القاضي بـ 18 شهرا حبسا نافذا للمتهم الأول الموقوف، فيما صدر في حق الأخيرين حكم مع وقف التنفيذ بعام وعامين حبسا على التوالي، ليلتمس ممثل الحق العام ضدهم تشديد العقوبة.

وجاءت متابعة المتهمين قضائيا بعدما خلصت التحريات إلى تورطهم في تزوير وثائق سيارة عليها حظر بيع كونها مستوردة من ألمانيا برخصة مجاهد، وهذا لتسهيل عملية بيعها.

وقد انطلقت الوقائع إثر شكوى أودعها الضحية الذي اشترى السيارة عن المجاهد وهي من نوع “أودي” وتصل قيمتها إلى 460 مليون، بعدما تفاجأ بسيارته تباع على موقع “واد كنيس” من دون علمه، وعليه فتحت المصالح الأمنية تحقيقا، كشف أن الضحية سلم السيارة لـ “ز.يونس” صاحب قاعة عرض في ولاية وهران لبيعها، وسلمه كامل وثائقها والمفتاحين، ليقوم صاحب قاعة العرض ببيع السيارة من دون علم الضحية، حيث استصدرت شهادة البيع من مصلحة السيارات ببلدية ورڤلة، وكشفت معاينة سجل المصلحة عن وجود توقيع المجاهد الذي استورد السيارة، في حين، أنه كان قد توفي، كما أظهر التحقيق أن المتهم الموقوف “ز.يونس” هو من انتحل هوية المجاهد للتوقيع بدلا عنه.

وبعد حصول صاحب قاعة العرض الثاني المتواجد في ولاية ورڤلة على السيارة، تنازل عنها لأخيه، وهو الضحية الثاني في القضية.

وخلال مجريات المحاكمة، أنكر المتهمون الأفعال المنسوبة إليهم، حيث صرح الموقوف “ز.يونس” أن المجاهد هو من وقّع على سجل مصلحة السيارات ببلدية ورڤلة، والتي تنقل إليها لزيارة ابنته القاطنة فيها، وذلك بمناسبة إحياء المولد النبوي الشريف، فيما لم يؤكد رئيس المصلحة إن كان المتهم الأول هو من تقرب من المصلحة بصفته مجاهدا، وكانت شهادة البيع التي صدرت باسمه استلمها صاحب قاعة العرض بولاية ورڤلة، هذا الأخير الذي صرح بأنه تعامل سابقا مع المتهم الموقوف.

وبسماع أقوال الضحية الأول، أوضح أنه تحدث مع المتهم الأول لمعرفة مصير السيارة، ليخبره أنه أجرى عملية الاكتتاب مقابل مبلغ خمسة ملايين.

هذا فيما كشفت مرافعات الدفاع، أن تاريخ عملية الاكتتاب على مستوى بلدية ورڤلة تزامن فعلا مع مناسبة المولد النبوي الشريف، فيما عملية تحويل ترقيم التسلسلي للسيارة لتحويلها إلى ترقيم ولاية وهران 31 تمت على مستوى بلدية “بئر الجير”، أين جرت عملية حجز المعلومات الخاصة بها في النظام المعلوماتي للسيارات، كما أن المتهم الموقوف مسبوق عن قضيتين مماثلتين تتعلقان بسيارات مجاهدين، فيما أودع ضده المتهم في قضية الحال صاحب قاعة عرض في ورڤلة شكوى مماثلة عن سيارة أخرى بعد أيام من مباشرة التحقيق في قضية الحال.