رئيس نقابة القضاة يرافع من اجل تاطير العلاقة بين الاعلام و القضاء

رافع رئيس نقابة القضاة السيد جمال العيدوني اليوم الاحد بالجزائر العاصمة من اجل تاطير العلاقة بين الاعلام و القضاء بالشكل الذي يضمن التوازن بين مهام و اهداف الطرفين، و قال السيد العيدوني خلال اشغال الاجتماع الرابع عشر للمجموعة الافريقية للاتحاد الدولي للقضاة الذي نظم بمقر المحكمة العليا ان “مقاربة الاعلام و القضاء لا يمكن ان تتم بالشكل الامثل الخادم للمجتمع و المصلحة العامة دون تنظيم و تاطير هذه العلاقة بما يضمن التوازن بين مختلف التجاذبات و التناقضات، و اضاف القاضي ان التعددية السياسية و حرية الراي و التعبير كقيمة حضارية و مبدا دستوري تميز الصحافة في حين يميز القضاء الاستقلالية و سرية العمل و علنية الاحكام.

ان نقاط التلاقي في نظر السيد عيدوني بين القطاعين هو ضرورة التزامهما بحماية النظام العام و الاداب العامة و حرمة الحياة الخاصة للافراد و شرفهم و اعتبارهم، و بعد ان ذكر باهمية حرية التعبير في الجزائر و ارتباطها بالمسار الديمقراطي و التعددية السياسية اكد ان الدستور يولي اهمية قصوى للحريات و منها حرية الصحافة مضيفا الى ان بلوغ الصحافة هذا المركز يستدعيها الى “احترام الشرعية و الضوابط المهنية تحت رقابة القانون و الوازع الاخلاقي و الضمير المهني”.

و حسب القاضي فان كل تلك الضوابط تعمل دون انحراف القلم الحر و تحوله الى وسيلة ضغط و مساومة و اكراه و مساس بحريات الافراد و مكونات المجتمع، اما عن القضاء فاشار رئيس نقابة القضاة ان التشريعات التي صدرت منذ بداية اصلاح القطاع “اثمرت” تكريس استقلالية القضاء معتبرا في هذا الصدد ان القانون الاساسي للقضاء و المجلس الاعلى للقضاء هما “الضامن الحقيقي لاستقلال القاضي و حمايته من كل اشكال الضغوط، ان السلطة القضائية كما قال السيد العيدوني “تعمل بتوازن دستوري مع السلطتين التشريعية و التنفيذية و تحتك يوميا بانشغالات المجتمع و تطلعاته و مشاكله و تناقضاته” و هي كما اضاف “نفس الانشغالات التي يصبو اليها الاعلام لرصدها و ابلاغها الى الراي العام”، و بعد ذلك خلص القاضي الى ان حرية الصحافة “تقع في تكامل و تناسق مع مهام القضاء معتبرا ان قانون الاعلام الصادر في 1990 “يكرس حرية الراي و التعبير ولكنه يكبح الانحرافات و الخروج عن الاهداف المشروعة”.

و للاشارة أشرف على افتتاح الاجتماع الرابع عشر للمجموعة الافرقية للاتحاد الدولي للقضاة وزير العدل حافظ الاختام السيد الطيب بلعيز، و حضر الاجتماع الرئيس الأول للمحكمة العليا السيد قدور براجع و رئيسة مجلس الدولة السيدة فلة هني و نواب عامون و قضاة و صحفيون و كذا رئيس

الإتحاد الدولي للقضاة السيد خوصي ماريا بنيتو كمباني و رئيسة المجموعة الإفريقية للإتحاد السيدة فاطمتا دياكيتي، و سيتناول المشاركون في الاجتماع الذي يخص الإعلام و القضاء مواضيع حرية

الصحافة و تأثيرها على سير المحاكمة الجزائية و حرية الصحافة و الحماية من المساس بالحياة الخاصة للاشخاص.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة