رئيس وأمين عام غرفة الفلاحة ببجابة متهمان بمنح ملايير الدعم الفلاحي لموظفين
عون بلدية توجة يوقع شهادات استغلال الأراضي بدلا من ”المير”!
أفاد مصدر موثوق لـ”النهار”، أن مصالح الفرقة الاقتصادية التابعة لأمن ولاية بجاية، قد شرعت في فتح تحقيق في الغرفة الفلاحية للولاية، تبعا لاتهام رئيس الغرفة الفلاحية وأمين عام الغرفة بتحويل أموال الدعم الفلاحي والأراضي الزراعية، والحصول على امتيازات غير مبررة بما يعطي الانطباع بأنها ملكية خاصة.تحرك رجال الأمن، جاء بناء على تسخيرة من وكيل الجمهورية الذي تلقى وثائق ثبوتية، تؤكد وقوع تجاوزات خطيرة في التسيير تمس بالقطاع الفلاحي والاقتصادي للولاية عامة، حيث تبين حسبما تسرب من معلومات من الغرفة الفلاحية لبجاية، أنه هناك العديد من الموظفين العاملين في القطاع العمومي استفادوا من الامتيازات الممنوحة للفلاحين من دون وجه حق، خلافا للقانون 60ـ30، والتعليمة الوزارية رقم 903، وكذا التعليمة الرئاسية رقم 7889، حيث يتم بهذه الطريقة تحويل أموال الدعم الفلاحي الموجهة للفلاحين الحقيقيين إلى موظفين عموميين، وذلك بموجب تمكينهم من بطاقات الفلاح التي تسمح لهم بالاستفادة من قطع أرضية موجهة للاستغلال الفلاحي، وهو ما يبين حسب مصدرنا، تحويل الملايير من أموال الدعم والعشرات من الأراضي عن وجهتها الأصلية، فيما يحرم منها الفلاحون الأصليون.ومن جهة ثانية، تتعمد الغرفة الفلاحية للولاية، إصدار بطاقات الفلاح بوثائق مزوّرة، حسب نفس المعلومات التي تلقتها ”النهار” من مصادر موثوقة، ففلاحو بلدية توجة يمتلكون شهادات استغلال الأراضي الزراعية بتوقيع عون في البلدية، بدلا عن رئيس المجلس الشعبي البلدي الذي يرفض إمضاءها للنزاعات العقارية التي تعرفها المنطقة، وهي وثيقة أساسية في تكوين ملفات الفلاحين الحقيقيين، مما يساهم مرة أخرى في تحويل الامتيازات الموجهة لهم. إضافة إلى ذلك، يتحصل الأمين العام للغرفة الفلاحية ورئيسها على امتيازات أخرى نتاج النفقات غير مبررة للإطعام وخدمات الفندقة التي منحت حتى لغرباء عن القطاع، إلى جانب أجرة إضافية نتاج قيام الأول باستئجار سيارته للغرفة دون موافقة مجلس الإدارة، وعلاوات لابنه جراء حصوله على أوامر للقيام بمهام وهمية متجددة كل شهر، علما أن الأخير يعمل كعون خدمات في ذات الغرفة.