راودني الندم على الطلاق ومازلت في أشهر العِِِدة
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
سيدتي نور، أكتب لك وأنا خائبة الرجاء، منكسرة النفس، لأنني فشلت في تجربة زواجي الذي دام أكثر من أربع سنوات، وقد تمّ طلاقي وأنا الآن بصدد قضاء أشهر العدة.
طلبت الانفصال بعد أن استحالت العشرة الزوجية؛ لأن زوجي يا سيدتي لم يكن مثل الرجل الذي تعول عليه المرأة، لأنه ليس قائما على واجباته إذ يأخذ من مالي ويصرف دون مراعاة الإفراط والتبذير، علما أنني أشغل وظيفة مرموقة براتب ممتاز، بالإضافة إلى مداخيل أخرى أحصل عليها جراء إرث يدر عليّ الخير الوفير.
زوجي يا سيدتي نور، لم يكتف بهذا التصرف فحسب، لأن الأمور المادية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نجعلها الأساس الذي تبنى عليه الحياة الزوجية، بل إنه يهينني بكرة وعشية ويعيرني بصفات مذمومة، وما زاد الطين بلة أنه عقيم يرفض العلاج.
لقد تحمّلت كل هذه العيوب لكنني لم أتحمّل ما رأيته بعيني، فعل مخز كان يُقدم عليه في غرفة النوم بعدما حسبني في غفلة من أمري.
لقد تمّ الطلاق كما أخبرتك آنفا، لكنني في بعض الأحيان أشعر بتأنيب الضمير، فقد أكون أخطأت في طلب الطلاق، فالزواج والعيش في ظروف كتلك أرحم بكثير من نظرات المجتمع الذي جعل الطلاق جريمة يعاقب عليها بالعقاب المعنوي الذي لا تنقضي مدته أبدا.
نصيرة/باتنة
الرد:
الواضح حسبما ذكرته أن زوجك من الرجال الذين لا يكتفي من زوجته الموظفة أو الميسورة الحال بمجرد التعاون في الأمور المادية، إنما من وصل به الحال إلى استغلالك ماديا، فلا تتحسري على خسارته، فكونك كسبت نفسك وخلصك الله منه فهذا أعظم مكسب لا تؤثر فيه أي خسارة مادية، لأنه حسبما ذكرت ليس فيه ما يدعو إلى التمسّك به فلا هو متديّن ولا هو كريم النفس.
عزيزتي إن الزواج له غاية هي التآلف والرحمة والتعاون وإنجاب أطفال وتربيتهم على شرع الله.
فإذا اختلّ الهدف الأول فلم يتحقق فلن يتحقق شيء من الأهداف الأخرى.
المرأة عادة إذا كان زوجها عقيما، لها أن تحتسب وتصبر وتتمسّك به ما دام فيه ما يرغبها على ذلك كدينه وعفة نفسه وكرم أخلاقه، ولها أيضا أن تطلب الطلاق، لأن بقاءها في ذمة هذا الرجل فيه إضرار بها، حيث يعني ذلك حرمانها من الذرية، ولا يعني طلبها للطلاق عدم رضاها بالقضاء والقدر، لذلك لا يجب أن تشعري بتأنيب الضمير فليس في بقائك مع زوجك ما يجعلك تتمسكين به، أسأل الله أن يعوّضك بالزوج الصالح، فهو القائل وقوله الحق: “ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إِماما“.
ردت نور