رجل أعمال مزيّف يستدرج ضحاياه من الملاهي الليلية بصور مفبركة له رفقة إطارات سامية في الدولة
تلقّت الضبطية القضائية منذ بداية الصائفة الحالية 20 شكوى من شباب، سيدات وشيوخ تتراوح أعمارهم مابين 20 و60 عاما، بعضهم أصحاب مصانع ومحلاّت تجارية وآخرون طلبة جامعيّون وبطالون لم يتمكنوا من الظفر بمناصب وظيفية، على الرغم من الشهادات العليا والتكوينات التي خضعوا لها.
حيث ذكروا في شكاويهم أنهم راحوا ضحية نصب واحتيال، من قبل المدعو ”موح القبة” 04 سنة بطال، متزوج وأب لثلاثة أطفال، يدّعي أنه رجل أعمال معروف يقيم في القبة، وعلى صلة بضباط سامين في الجيش الوطني الشعبي، وعلى اتصال دائم بوزراء وسفراء عدة دول في الجزائر، حيث التقى الضحايا برجل الأعمال المزيف في ملاهى ليلية في تيبازة، وهران، عين تيموشنت، وعنابة، وقاعات الشاي الفاخرة، وهناك تقرّب منهم وحدثهم عن مشاريعه التجارية والمعمارية الضخمة وعلاقته بإطارات الدولة، ثم يستظهر لهم صوره رفقة العديد من الوزراء، والنوّاب والوجوه المعروفة في عدة حفلات وملتقيات، وهو ماجعلهم يطمئنون له فقرروا مشاركته في نشاطه التجاري وشاركوه صفقات بناء مساكن فاخرة غرب العاصمة واستيراد السيارات بالملايير، لكنه وبمجرد استلامه للمال يختفي ويغلق هاتفه. وبعد التحريات الأمنية المعمقة، والمواصفات والمعلومات القيّمة التي قدمها الضحية الأخير وهو تاجر من ولاية بومرداس، سلّمه مبلغ مليار سنتيم منذ أزيد من شهر، كي يشتري له فيلا في العاصمة، غير أنه أغلق هاتفه النقال وهرب، ومع تكثيف التحقيقات استطاعت مصالح الأمن منتصف الأسبوع الفارط، القبض عليه، وبعد تفتيش مسكنه تم العثور على وثائق إدارية مزوّرة وأختام مقلدة أيضا، كما ضبطوا أقراصا تحتوي على صور له مفبركة ”بالفوتشوب” مع شخصيات وإطارات في الدولة، ليحال على وكيل الجمهورية لدى محكمة حسين داي أول أمس، والذي أمر بايداعه الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية الحراش. تجدر الإشارة أن المتهم كان قد وعد بطالين بمساعدتهم على ”الحرڤة” مقابل 20 مليون سنتيم، وهو ماجعلهم ينتهجون أساليب احتيالية لـتأمين المبلغ له.